يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ عَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَعَدَهُ بِهَا ، فَإِذَا اسْتَرْعَاهُمَا إِيَّاهَا لَمْ يَفْعَلْ إِلَّا وَهِيَ وَاجِبَةٌ .
وَهَذَا صَحِيحٌ ، لِأَنَّ الِاسْتِرْعَاءَ وَثِيقَةٌ ، وَالْوَثَائِقُ تُسْتَعْمَلُ فِي الْوَاجِبَاتِ ، فَصَارَ الِاحْتِمَالُ بِالِاسْتِرْعَاءِ مُنْتَفِيًا .
فَأَمَّا تَحْمُلُ الْإِقْرَارَ ، فَفِي اعْتِبَارِ الِاسْتِرْعَاءِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْوَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يُعْتَبَرُ فِيهِ كَمَا تُعْتَبَرُ فِي تَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ لِمَا فِيهَا مِنَ الِاحْتِمَالِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُعْتَبَرُ الِاسْتِرْعَاءُ فِي الْإِقْرَارِ ، وَإِنْ كَانَ مُعْتَبَرًا فِي الشَّهَادَةِ ، لِأَنَّ الْإِقْرَارَ أَوْكَدُ مِنَ الشَّهَادَةِ ، وَلِذَلِكَ لَوْ رَجَعَ الْمُقِرُّ لَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهُ وَلَوْ رَجَعَ الشَّاهِدُ قَبْلَ رُجُوعِهِ .