ثَمَانِينَ جَلْدَةً [ النُّورِ: ] .
وَلَا يُوجَبُ الْحَدُّ بِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعَةِ عُدُولٍ لَا امْرَأَةَ فِيهِمْ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: تَغْلِيظُهُ بِالْكَشْفِ عَنْ حَالِ الشَّهَادَةِ حَتَّى تَنْتَفِيَ عَنْهَا الِاحْتِمَالُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَيَشْمَلُ هَذَا الْكَشْفَ عَلَى ثَلَاثَةِ فُصُولٍ: أَحَدُهَا: عَنْ حَالِ الزِّنَا .
وَالثَّانِي: عَنْ صِفَتِهِ .
الجزء السابع عشر < 236 > وَالثَّالِثُ: عَنْ مَكَانِهِ .
فَأَمَّا الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي السُّؤَالِ عَنْ حَالِ الزِّنَا .
فَيَسْأَلُ الْحَاكِمُ شُهُودَ الزِّنَا: عَنِ الزِّنَا ؟ لِأَنَّ اسْتِدْعَاءَ الشَّهْوَةِ بِالْإِنْزَالِ الْمَحْظُورِ ، قَدْ يَكُونُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَحْوَالٍ: أَحَدُهَا: الزِّنَا بِامْرَأَةٍ ، وَهُوَ صَرِيحُ الزِّنَا اسْمًا وَحُكْمًا ، فَإِذَا قَالُوا:"زَنَى بِامْرَأَةٍ".
لَمْ يَسْمَعِ الْحَاكِمُ هَذَا مِنْهُمْ حَتَّى يَقُولُوا مَنِ الْمَرْأَةُ ، لِأَنَّهَا رُبَّمَا كَانَتْ زَوْجَتَهُ أَوْ أَمَتَهُ ، كَانَ وَطْؤُهَا حَلَالًا ، وَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ شُبْهَةٍ ، كَانَ وَطْؤُهَا مُشْتَبِهًا يَسْقُطُ فِيهِ الْحَدُّ ، وَلَزِمَ بَيَانُهَا لِيَعْلَمَ أَنَّ وَطْأَهَا زِنًا ، وَبَيَانُهَا يَكُونُ مِنْ أَحَدِ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: إِمَّا أَنْ تُعَيَّنَ بِالتَّسْمِيَةِ لَهَا ، أَوْ بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهَا ، فَيَصِيرُوا شَاهِدِينَ عَلَيْهَا بِالزِّنَا .
وَإِمَّا أَنْ يُطْلِقُوا وَيَقُولُوا: زَنَا بِأَجْنَبِيَّةٍ مِنْهُ ، غَيْرِ مُسَمَّاةٍ وَلَا مُعَيَّنَةٍ ، فَتَصِحُّ الشَّهَادَةُ عَلَيْهِ دُونَهَا ، وَلَا يَلْزَمُ فِي الشَّهَادَةِ أَنْ يَقُولُوا: وَطِئَهَا بِغَيْرِ شُبْهَةٍ ، لِأَنَّهَا مُعْتَقَدَةٌ غَيْرُ مُشَاهَدَةٍ ، اخْتِصَاصُهَا بِمُعْتَقَدِ الْوَاطِئِ ، فَإِنِ ادَّعَاهَا ، قُبِلَتْ