إِذَا أَمْكَنَتْ ، وَلَا يَكُونُ الشُّهُودُ مَعَهَا قَذْفَةٌ .
وَهَكَذَا لَوْ شَهِدُوا عَلَى امْرَأَةٍ بِالزِّنَا ، لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتَهُمْ حَتَّى يَذْكُرُوا الزَّانِيَ بِهَا مِنْ أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ ، إِمَّا بِالتَّسْمِيَةِ أَوْ بِالْإِشَارَةِ ، فَيَصِيرُوا شَاهِدِينَ عَلَيْهِمَا بِالزِّنَا ، وَإِمَّا أَنْ يُطْلِقُوا فَيَقُولُوا: زَنَى بِهَا أَجْنَبِيٌّ مِنْهَا ، فَيَصِيرُوا شَاهِدِينَ عَلَيْهَا دُونَهُ .
فَصْلٌ: وَالْحَالُ الثَّانِيَةُ: اللِّوَاطُ الشهادة عليه .
فَيَقُولُوا: تَلَوَّطَ بِغُلَامٍ ، فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لَا حَدَّ فِيهِ: وَعِنْدَنَا أَنَّ الْحَدَّ فِيهِ وَاجِبٌ وَفِيهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ كَحَدِّ الزِّنَا ، وَهُوَ جَلْدُ مِائَةٍ إِنْ كَانَا بِكْرَيْنِ ، وَالرَّجْمُ إِنْ كَانَا ثَيِّبَيْنِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهُ يُقْتَلُ الْفَاعِلُ وَالْمَفْعُولُ بِهِ سَوَاءً كَانَا بِكْرَيْنِ أَوْ ثَيِّبَيْنِ ، وَالتَّلُوطُ بِالْمَرْأَةِ كَالتَّلَوُّطِ بِالْغُلَامِ ، يَكُونُ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ مُوجِبًا لِحَدِّ الزِّنَا ، وَفِي الْقَوْلِ الثَّانِي مُوجِبًا لِلْقَتْلِ .