فهرس الكتاب

الصفحة 1821 من 19271

يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَعَلَيْهِ الْجُمُعَةُ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ ، إِلَّا مَرِيضًا ، أَوْ مُسَافِرًا ، أَوِ امْرَأَةً ، أَوْ صَبِيًّا ، أَوْ مَمْلُوكًا .

وَرَوَى أَبُو الْجَعْدِ الضَّمْرِيُّ وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ: لَا يَتْرُكُ الْجُمُعَةَ رَجُلٌ ثَلَاثًا تَهَاوُنًا بِهَا إِلَّا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ .

وَرُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ نَبَذَ الْإِسْلَامَ وَرَاءَ ظَهْرِهِ .

وَكَانَ ابْتِدَاءُ أَمْرِ الْجُمُعَةِ مَا حَكَاهُ أَهْلُ السِّيَرِ ، وَنَقَلَهُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ ، أَنَّ رَسُولَ الجزء الثاني < 402 > اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَبْلَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ أَنَفَذَ إِلَيْهَا وَهُوَ بِمَكَةَ مُصْعَبَ بْنَ عُمَيْرٍ أَمِيرًا عَلَيْهَا ، وَأَمَرَهُ أَنْ يُقِيمَ الْجُمُعَةَ ، وَكَانَ يُدْعَى الْقَارِئَ ، فَخَرَجَ مُصْعَبٌ مِنْ مَكَّةَ حَتَى وَرَدَ الْمَدِينَةَ ، فَنَزَلَ عَلَى أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ ، وَكَانَ مِنَ النُّقَبَاءِ فَأَخْبَرَهُ بِأَمْرِ الْجُمُعَةِ وَأَحَبَّ مُصْعَبٌ أَنْ يُشَرِّفَ أَسْعَدَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَلَّى الصَّلَوَاتِ بِنَفْسِهِ ، فَصَلَّى أَسْعَدُ بِالنَّاسِ الْجُمُعَةَ ، فَيَ حَيِّ بَنِي بَيَاضَةَ بِأَمْرِ مُصْعِبٍ"وَكَانَتْ أَوَّلَ جُمْعَةٍ صُلِّيَتْ فِي الْإِسْلَامِ ، فَإِنْ قِيلَ فَلِمَ أَمَرَ مُصْعَبًا بِإِقَامَتِهَا بِالْمَدِينَةِ ، وَلَمْ يُصَلِّهَا هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِمَكَّةَ ؟ قِيلَ: يَحْتَمِلُ أَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: قِلَّةُ أَصْحَابِهِ عَنِ الْعَدَدِ الَّذِي تَنْعَقِدُ بِهِ الْجُمْعَةُ: لِأَنَّهُمْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت