وَالْمَشْهُودُ: يَوْمُ عَرَفَةَ ، وَقَدْ رَوَاهُ عَطَاءٌ ، وَابْنُ الْمُسَيَّبِ ، عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} .
فَهَذَا دَلِيلُ الْكِتَابِ .
الجزء الثاني < 401 > وَأَمَّا السُّنَّةُ ، فَرَوَى الشَّافِعِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ:"نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا ، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ ، فَهَذَا الْيَوْمُ الَّذِي ضَلَّ عَنْهُمْ ، فَهَدَانَا اللَّهُ لَهُ ، النَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ ، فَالْيَوْمُ لَنَا ، وَلِلْيَهُودِ غَدًا ، وَلِلنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ ."
وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: تُوبُوا إِلَى رَبِّكُمْ ، عَزَ وَجَلَّ ، قَبْلَ أَنْ تَمُوتُوا ، وَبَادِرُوا إِلَى رَبِّكُمْ سُبْحَانَهُ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ فَرَضَ عَلَيْكُمُ الْجُمُعَةَ فِي عَامِي هَذَا ، فِي شَهْرِي هَذَا ، فِي سَاعَتِي هَذِهِ ، فَرِيضَةً مَكْتُوبَةً ، فَمَنْ تَرَكَهَا فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدَ مَمَاتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ جُحُودًا بِهَا ، وَاسْتِخْفَافًا بِحَقِّهَا ، فَلَا جَمَعَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ شَمْلًا ، وَلَا بَارَكَ لَهُ فِي أَمْرِهِ ، أَلَا لَا صَلَاةَ لَهُ ، أَلَا لَا صَوْمَ لَهُ ، أَلَا لَا حَجَّ لَهُ ، أَلَا لَا زَكَاةَ لَهُ ، أَلَا لَا صَدَقَةَ لَهُ ، أَلَا وَلَا بِرَّ لَهُ ، فَمَنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ .
وَرَوَى أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ: مَنْ كَانَ