فهرس الكتاب

الصفحة 18236 من 19271

فَصْلٌ: وَالثَّانِي مِنْ تَأْوِيلِ أَصْحَابِنَا: أَنَّ الْمَسْأَلَةَ مَقْصُورَةٌ فِي عِتْقٍ نَاجِزٍ فِي حَيَاةِ الْمُعْتِقِ ، فَشَهِدَ أَجْنَبِيَّانِ أَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدَهُ سَالِمًا وَهُوَ الثُّلُثُ ، وَيَشْهَدُ وَارِثَانِ أَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدَهُ غَانِمًا وَهُوَ الثُّلُثُ ، وَقَوْلُهُمْ: وَفِيهِ أَيْ: فِي الْمَرَضِ الَّذِي يَكُونُ الْعِتْقُ فِيهِ مُعْتَبَرًا بِالثُّلُثِ كَالْوَصِيَّةِ ، فَعَبَّرَ عَنِ الْمَرَضِ بِالْوَصِيَّةِ ، لِأَنَّ الْعِتْقَ لَوْ كَانَ فِي الصِّحَّةِ لَأَوْجَبَتِ الشَّهَادَتَانِ عِتْقَ الْعَبْدَيْنِ ، وَإِنْ زَادَا عَلَى الثُّلُثِ ، لَأَنَّ عَطَايَا الصِّحَّةِ لَا تُعْتَبَرُ بِالثُّلُثِ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالشَّهَادَتَانِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَدُلَّ عَلَى تَقَدُّمِ عِتْقِ أَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ ، فَيَتَحَدَّدُ بِهَا عِتْقُ الْمُتَقَدِّمِ وَرِقُّ الْمُتَأَخِّرِ إِذَا تَسَاوَيَا فِي تَقْوِيمِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالثُّلُثِ ، وَلَا يُقْرِعُ بَيْنَهُمَا لِتَحَرِّي الْعِتْقِ الْمُتَقَدِّمِ الْمُزِيلِ لِلْإِشْكَالِ ، فَامْتَنَعَتْ فِيهِ الْقُرْعَةُ الْمُسْتَعْمَلَةُ مَعَ الْإِشْكَالِ .

فَإِنْ أَرَادَ الْمُزَنِيُّ الْإِقْرَاعَ بَيْنَهُمَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ فَقَدْ أَخْطَأَ لِمَا بَيَّنَاهُ .

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ تَدُلَّ الشَّهَادَتَانِ عَلَى وُقُوعِ عِتْقِهِمَا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ ، وَهَذَا يَكُونُ فِي تَعْلِيقِ عِتْقِهِمَا بِصِفَةٍ وَاحِدَةٍ كَقَوْلِهِ: إِذَا أَهَّلَ رَمَضَانُ فَسَالِمٌ حُرٌّ ، وَإِذَا أَهَّلَ رَمَضَانُ فَغَانِمٌ حُرٌّ فَإِنْ أَهْلَ رَمَضَانُ عُتِقَا وَاسْتَوَى [ فِي ] ، عِتْقِهِمَا حُكْمُ الْجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ .

فَيَجِبُ الْإِقْرَاعُ بَيْنَهُمَا لِامْتِنَاعِ عِتْقِهِمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت