فهرس الكتاب

الصفحة 18255 من 19271

إِجَارَتُهُ ، فَإِنْ تَمَّ عِتْقُهُ أَخَذَهَا ، وَإِنْ رُقَّ أَخَذَهَا السَّيِّدُ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا فِي عَبْدٍ ادَّعَى عَلَى سَيِّدِهِ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ وَأَنْكَرَ السَّيِّدُ عِتْقَهُ ، فَأَقَامَ الْعَبْدُ بَيِّنَةً بِعِتْقِهِ شَاهِدَيْنِ مَجْهُولَيِ الْعَدَالَةِ ، فَسَأَلَ الْعَبْدُ أَنْ يُحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ حَتَّى تَظْهَرَ الْعَدَالَةُ لِيُحْكَمَ بِعِتْقِهِ ، أُجِيبَ إِلَى الْإِحَالَةِ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ السَّيِّدِ حَتَّى تَظْهَرَ الْعَدَالَةُ لِأَمْرَيْنِ: - الجزء السابع عشر < 288 > أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ قَدْ قَامَ بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الشَّهَادَةِ ، وَبَقِيَ مَا عَلَى الْحَاكِمِ مِنْ كَشْفِ الْعَدَالَةِ .

وَالثَّانِي: أَنَّ الظَّاهِرَ مِنَ الشَّهَادَةِ صِحَّتُهَا ، وَلَا يُؤْمَنُ عَلَى الْعَبْدِ أَنْ يُبَاعَ ، وَلَا عَلَى الْأَمَةِ أَنْ تُوطَأَ .

فَإِذَا أُحِيلَ بَيْنَهُمَا ، لَزِمَ الْحَاكِمُ أَنْ يَسْتَظْهِرَ لِلسَّيِّدِ بِأَمْرَيْنِ كَمَا اسْتَظْهَرَ لِلْعَبْدِ بِالْمَنْعِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَضَعَهُ عَلَى يَدِ أَمِينٍ نِيَابَةً عَنْ يَدِ السَّيِّدِ .

وَالثَّانِي: أَنْ يُؤَجِّرَهُ بِأُجْرَةٍ يُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْهَا ، وَيُوقِفُ بَاقِيهَا عَلَى عَدَالَةِ الشَّاهِدَيْنِ ، فَإِنْ ثَبَتَتْ عَدَالَتُهُمَا حُكِمَ بِعِتْقِهِ وَرُدَّ عَلَيْهِ بَاقِي أُجْرَتِهِ ، وَإِنْ ثَبَتَ فِسْقُهُمَا حُكِمَ بِرِقِّهِ وَإِعَادَتِهِ إِلَى سَيِّدِهِ مَعَ بَقِيَّةِ أُجْرَتِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ لَهُمَا عَدَالَةٌ وَلَا فِسْقٌ كَانَ بَاقِيًا عَلَى الْوَقْفِ مَا بَقِيَ حَالُ الشَّاهِدَيْنِ عَلَى الشَّهَادَةِ وَالْجَهَالَةِ .

وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ الدَّعْوَى فِي غَيْرِ الْعِتْقِ مِنْ دَيْنٍ مُدَّعًى ، وَأَقَامَ مُدَّعِيهِ شَاهِدَيْنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت