فهرس الكتاب

الصفحة 18256 من 19271

مَجْهُولَيِ الْعَدَالَةِ وَالْجَرْحِ ، فَوَقَفَتْ شَهَادَتُهُمَا عَلَى الْكَشْفِ ، وَسَأَلَ الْمُدَّعِي حَبْسَ خَصْمِهِ عَلَى الْكَشْفِ عَلَى الْعَدَالَةِ ، أُجِيبَ إِلَيْهَا اعْتِبَارًا بِعَدَالَةِ الظَّاهِرِ ، وَلَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ بِهَا حَتَّى تَثْبُتَ عَدَالَةُ الْبَاطِنِ ، وَلَمْ يَكُنْ لِحَبْسِهِ غَايَةً إِلَّا أَنْ تَثْبُتَ الْعَدَالَةُ لِيَسْتَوْفِيَ مِنْهُ الْحَقَّ ، أَوْ يَثْبُتَ الْفِسْقَ وَيُطْلَقَ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَوْ شَهِدَ لَهُ شَاهَدًا وَادَّعَى شَاهِدًا قَرِيبًا فَالْقَوْلُ فِيهَا وَاحِدٌ مِنْ قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا مَا وَصَفْتُ فِي الْوَقْفِ ، وَالثَّانِي لَا يُمْنَعُ مِنْهُ سَيِّدُهُ وَيَحْلِفُ لَهُ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا: أَنْ يُقِيمَ الْمُدَّعِي لِلْعِتْقِ شَاهِدًا عَلَى عِتْقِهِ ، وَيَسْأَلُ أَنْ يُحَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ عَلَى إِقَامَةِ الشَّاهِدِ الْآخَرِ ، فَفِي إِجَابَتِهِ إِلَى ذَلِكَ قَوْلَانِ مَنْصُوصَانِ: أَحَدُهُمَا: يُجَابُ إِلَى ذَلِكَ ، لِأَنَّ بَقِيَّةَ الْعَدَدِ كَبَيِّنَةِ الْعَدَالَةِ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَا يُجَابُ إِلَيْهِ لِأَنَّهُ قَدْ أَتَى فِي كَمَالِ الْعَدَدِ بِمَا عَلَيْهِ ، وَبَقِيَ مَا عَلَى الْحَاكِمِ مِنْ ظُهُورِ الْعَدَالَةِ ، وَلَمْ يَأْتِ فِي نُقْصَانِ الْعَدَدِ بِمَا عَلَيْهِ فَلَمْ يُحْكَمْ لَهُ بِمَا سَأَلَ .

فَإِنْ قِيلَ: بِأَنَّهُ لَا يُجَابُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الشَّاهِدُ الَّذِي أَقَامَهُ مَعْرُوفَ الْعَدَالَةِ أَوْ مَجْهُولَهَا ، وَيَحْلِفُ السَّيِّدُ عَلَى إِنْكَارِ الْعِتْقِ ، فَيَكُونُ الْعَبْدُ فِي يَدِهِ عَلَى الرِّقِّ .

وَإِنْ قِيلَ بِأَنَّهُ يُجَابُ إِلَى الْإِحَالَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ لَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت