يَخْلُ حَالُ الشَّاهِدِ مِنْ أَنْ يَكُونَ مَعْرُوفَ الْعَدَالَةِ أَوْ مَجْهُولَهَا ، فَإِنْ كَانَ مَعْرُوفَ الْعَدَالَةِ ، حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ إِلَى مُدَّةِ الجزء السابع عشر < 289 > ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، فَإِنْ أَقَامَ الشَّاهِدَ الْآخَرَ حُكِمَ لَهُ بِالْعِتْقِ ، وَإِنْ لَمْ يُقِمْهُ أُحْلِفَ السَّيِّدَ عَلَى إِنْكَارِ الْعِتْقِ ، وَأُعِيدَ الْعَبْدُ إِلَى يَدِهِ عَلَى الرِّقِّ ، وَإِنْ كَانَ الشَّاهِدُ الَّذِي أَقَامَهُ مَجْهُولَ الْعَدَالَةِ فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ فِي جَوَازِ الْإِحَالَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَيِّدِهِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يُحَالُ بَيْنَهُمَا كَمَا لَوْ كَانَ الشَّاهِدُ عَدْلًا ، اعْتِبَارًا بِعَدَالَةِ ظَاهِرِهِ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ لَا يُحَالَ ، لِأَنَّ الْبَاقِيَ مِنَ الْعَدَالَةِ وَالْعَدَدِ أَكْثَرُ مِنَ الْمَاضِي ، فَيَسْقُطُ بِاعْتِبَارِ الْأَقَلِّ .