فهرس الكتاب

الصفحة 18331 من 19271

بِهَا لَهُ .

وَإِنْ سَمَّى صَاحِبَ الْيَدِ مَنْ جَعَلَ الدَّارَ لَهُ ، وَقَالَ: هِيَ لِفُلَانٍ ، لَمْ يَخْلُ أَنْ يَكُونَ حَاضِرًا ، أَوْ غَائِبًا .

فَإِنْ كَانَ حَاضِرًا لَمْ يَخْلُ حَالُهُ أَنْ يَقْبَلَ الْإِقْرَارَ أَوْ يُنْكِرَهُ ، فَإِنْ قَبِلَ الْإِقْرَارَ ، صَارَتِ الْيَدُ لَهُ ، وَانْتَقَلَتِ الْخُصُومَةُ إِلَيْهِ وَتَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ الدَّعْوَى ، فَإِنْ أَنْكَرَ مُدَّعِيهَا ، حَلَفَ لَهُ وَكَانَ أَحَقَّ بِالدَّارِ بِيَمِينِهِ وَيَدِهِ ، إِلَّا أَنْ يُقِيمَ مُدَّعِيهَا بَيِّنَةً ، فَيُحْكَمُ بِهَا لَهُ بِبَيِّنَتِهِ ؟ لِأَنَّهَا أَوْلَى مِنْ يَدٍ وَيَمِينٍ .

فَإِنْ أَقَامَ صَاحِبُ الْيَدِ الْبَيِّنَةَ صَارَ أَحَقَّ بِهَا بِبَيِّنَتِهِ ، وَيَدِهِ مِنْ بَيِّنَةٍ بِغَيْرِ يَدٍ .

فَإِنْ طَلَبَ مُدَّعِيهَا إِحْلَافَ صَاحِبِ الْيَدِ عَلَيْهَا ، بَعْدَ أَنْ حُكِمَ بِهَا لِلْمُقِرِّ لَهُ ، فَفِي إِجَابَتِهِ إِلَى إِحْلَافِ صَاحِبِ الْيَدِ قَوْلَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى اخْتِلَافِ الْقَوْلَيْنِ فِيمَنْ أَقَرَّ بِدَارٍ فِي يَدِهِ لِزَيْدٍ ، ثُمَّ أَقَرَّ بِهَا لِعَمْرٍو ، وَكَانَ زَيْدٌ أَحَقُّ بِهَا مِنْ عَمْرٍو بِالْإِقْرَارِ الْأَوَّلِ ، وَهَلْ يُؤْخَذُ الْمُقِرُّ بِغُرْمِ قِيمَتِهَا لِعَمْرٍو بِالْإِقْرَارِ الثَّانِي ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: يُؤْخَذُ بِغُرْمِ قِيمَتِهَا لِعَمْرٍو ، لِأَنَّهُ قَدِ اسْتَهْلَكَهَا عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ لِزَيْدٍ ، فَعَلَى هَذَا إِيجَابُ الْمُدَّعِي إِلَى إِحْلَافِ صَاحِبِ الْيَدِ ، لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لَهُ لَزِمَهُ الْغُرْمُ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: لَا غُرْمَ عَلَيْهِ ، لِبَقَاءِ الدَّارِ وَتَوَجُّهِ الْمُطَالَبَةِ بِهَا .

فَعَلَى هَذَا لَا يَحْلِفُ صَاحِبُ الْيَدِ وَلَا يَسْتَحِقُّ عَلَيْهِ بِالنُّكُولِ غُرْمٌ .

فَصْلٌ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت