فهرس الكتاب

الصفحة 18339 من 19271

أَنْ تَكُونَ بِغَيْرِ مِلْكٍ ، لِدُخُولِهَا بِغَصْبٍ ، أَوْ إِجَارَةٍ ، فَإِذَا زَالَتْ بِيَدٍ طَارِئَةٍ ، صَارَتِ الثَّابِتَةُ أَوْلَى مِنَ الزَّائِلَةِ لِجَوَازِ انْتِقَالِهَا بِمِلْكٍ طَارِئٍ مِنِ ابْتِيَاعٍ ، أَوْ هِبَةٍ فَبَطَلَ بِزَوَالِهَا مَا أَوْجَبَهُ ظَاهِرُهَا .

وَالثَّانِي: أَنَّ الْبَيِّنَةَ تُسْمَعُ فِيمَا تَصِحُّ فِيهِ الدَّعْوَى ، وَلَوْ قَالَ الْمُدَّعِي كَانَتْ هَذِهِ الدَّارُ فِي يَدِي بِالْأَمْسِ ، لَمْ تُسْمَعْ هَذِهِ الدَّعْوَى فَوَجَبَ إِذَا أَقَامَ الْبَيِّنَةَ بِذَلِكَ أَنْ لَا يُسْمَعَ ، لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مُطَابَقَةً لِلدَّعْوَى فِي الْقَبُولِ وَالرَّدِّ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: وَهُوَ مَا نَقَلَهُ"الْبُوَيْطِيُّ"أَنَّ بَيِّنَةَ الْمُدَّعِي مَسْمُوعَةٌ وَيُحْكَمُ بِهَا عَلَى الْيَدِ الطَّارِئَةِ ، لِتَقَدُّمِهَا ، إِلَّا أَنْ يُقِيمَ صَاحِبُ الْيَدِ بَيِّنَةً أَنَّهَا انْتَقَلَتْ إِلَيْهِ بِحَقٍّ مِنْ هِبَةٍ أَوْ بَيْعٍ ، لِأَنَّ الْيَدَ دَالَّةٌ عَلَى الْمِلْكِ ، فَجَرَتْ مَجْرَاهُ ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ الْمُدَّعِيَ لَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى أَنَّ الدَّارَ كَانَتْ لَهُ بِالْأَمْسِ حُكِمَ لَهُ بِهَا ، كَذَلِكَ إِذَا أَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهَا كَانَتْ فِي يَدِهِ بِالْأَمْسِ ، وَذَهَبَ أَبُو إِسْحَاقَ الْمَرْوَزِيُّ وَجُمْهُورُ أَصْحَابِنَا إِلَى إِبْطَالِ مَا نَقَلَهُ الْبُوَيْطِيُّ ، وَنَسَبُوهُ إِلَى مَذْهَبٍ لِنَفْسِهِ ، وَلَيْسَ بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ لِأَنَّ كُتُبَ الشَّافِعِيِّ تَدُلُّ نُصُوصُهَا عَلَى خِلَافِهِ ، وَكَذَلِكَ مَا نَقَلَهُ عَنْهُ سَائِرُ أَصْحَابِهِ تَعْلِيلًا ، بِمَا قَدَّمْنَاهُ ، وَفَرَّقُوا بَيْنَ أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ ، أَنَّهُ كَانَ مَالِكًا لَهَا بِالْأَمْسِ ، فَيُحْكَمُ بِهَا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت