فهرس الكتاب

الصفحة 18369 من 19271

شَرِكَةً بَيْنَهُمَا ، وَحَقُّ الشَّرِيكَيْنِ كَالْمُتَمَيِّزِ مَعَ الْخُلْطَةِ ، يَجُوزُ أَنْ يَتْلَفَ لِأَحَدِهِمَا مَا يَسَلَمُ لِلْآخَرِ ، فَافْتَرَقَ بِهَذَيْنِ حُكْمُ الْأَخَوَيْنِ ، وَحُكْمُ الشَّرِيكَيْنِ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ ، وَقَدِمَ الْآخَرُ الْغَائِبُ ذَكَرَ لَهُ الْحَاكِمُ ، مَا حَكَمَ لَهُ بِمِيرَاثِهِ مِنْ نِصْفِ الدَّارِ ، فَإِنِ ادَّعَاهَا سَلَّمَ إِلَيْهِ نِصْفَهَا وَإِنْ أَنْكَرَهَا وَقَالَ: لَا حَقَّ لِي فِيهَا ، رَدَّ النِّصْفَ عَلَى مَنْ فِي يَدِهِ ، وَلَمْ يُؤَثِّرْ إِنْكَارُهُ فِي حَقِّ أَخِيهِ ، لِأَنَّهُ قَدْ مَلَكَ بَيِّنَةً عَادِلَةً .

فَصْلٌ: فَأَمَّا إِذَا مَا ادَّعَاهُ الِابْنُ ، وَأَقَامَ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةَ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ سُلِّمَ إِلَيْهِ حَقُّهُ مِنْهُ ، وَهُوَ النِّصْفُ ، وَفِي قَبْضِ حِصَّةِ الْغَائِبِ مِنَ الْغَرِيمِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يُقْبَضُ وَيُوضَعُ عَلَى يَدِ أَمِينٍ كَمَا تُقْبَضُ الْأَعْيَانُ مِنَ الدَّارِ ، وَمَا لَا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ مِنْ ثِيَابٍ وَحَيَوَانٍ .

الجزء السابع عشر < 341 > وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُقْبَضُ الدَّيْنُ ، وَإِنْ وَجَبَ قَبْضُ الْأَعْيَانِ وَيُسْتَبْقَى فِي ذِمَّةِ الْغَرِيمِ بِخِلَافِ الْمُعَيَّنِ ، لِأَنَّ قَبْضَهُ لِلْغَائِبِ مُعْتَبَرٌ بِالْأَحْوَطِ ، وَاسْتِبْقَاؤُهُ فِي ذِمَّةٍ مَضْمُونَةٍ أَوْلَى مِنْ قَبْضِهِ بِتَرْكِهِ أَمَانَةً إِلَّا أَنْ يَكُونَ الدَّيْنُ عَلَى غَيْرِ مَلْيٍّ ، فَيُقْبَضُ وَجْهًا وَاحِدًا .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ عَدَدُهُمْ وَقَفَ مَالَهُ وَتَلوَّمَ بِهِ ، وَيَسْأَلُ عَنِ الْبُلْدَانِ الَّتِي وَطِنَهَا هَلْ لَهُ فِيهَا وَلَدٌ ؟ فَإِذَا بَلَغَ الْغَايَةَ الَّتِي لَوْ كَانَ لَهُ فِيهَا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت