فهرس الكتاب
غَيْرُهُ ، دُفِعَ إِلَيْهِ الْمِيرَاثُ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ حَالِ الضَّمِينِ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يَجُوزُ أَنْ يَرِثَ فِي حَالٍ كَالْأَخِ ، فَيُوقَفُ أَمْرُهُ عَلَى الْكَشْفِ ، فَإِنْ لَمْ يَبِنْ لِلْحَاكِمِ بَعْدَ طُولِ الْكَشْفِ وَارِثٌ سِوَاهُ ، وَلَمْ يُقِمُ الْبَيِّنَةَ بِأَنْ لَا وَارِثَ لَهُ سِوَاهُ ، فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا هَلْ يَجْرِي مَجْرَى الِابْنِ فِي دَفْعِ الْمِيرَاثِ إِلَيْهِ ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ قَوْلُ جُمْهُورِهِمْ: أَنَّهُ يُدْفَعُ إِلَيْهِ كَالِابْنِ ، لِأَنَّ لَمْ يُعْلَمْ وَارِثٌ غَيْرُهُ .
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ سُرَيْجٍ أَنَّهُ يَكُونُ مَوْقُوفًا عَلَى الْأَبَدِ ، حَتَّى تَقُومَ الْبَيِّنَةُ بِأَنْ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ بِخِلَافِ الِابْنِ ، لِوُقُوعِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الِابْنَ وَارِثٌ فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا بِيَقِينٍ ، وَالْأَخُ مَشْكُوكٌ فِيهِ ، هَلْ هُوَ وَارِثٌ ، أَوْ غَيْرُ وَارِثٍ ، فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَرِثَ إِلَّا بِيَقِينٍ ، وَهَكَذَا حُكْمُ ابْنِ الِابْنِ لِجَوَازِ سُقُوطِهِ بِالِابْنِ .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ لَا يَسْقُطُ بِحَالٍ ، وَلَهُ فَرْضٌ مُقَدَّرٌ كَالْأَبَوَيْنِ ، وَالزَّوْجَيْنِ ، فَيُدْفَعُ إِلَيْهِ أَقَلُّ فَرْضِهِ ، لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّهُ بِيَقِينٍ وَيُوقَفُ أَكْثَرُهُ عَلَى الْكَشْفِ ، فَإِنْ كَانَ أَبًا دُفِعَ إِلَيْهِ السُّدُسَ مَعُولًا .
وَإِنْ كَانَتْ أُمًّا فَكَذَلِكَ يُدْفَعُ السُّدُسُ مَعُولًا ، وَإِنْ كَانَ زَوْجًا ، دُفِعَ إِلَيْهِ الرُّبُع مَعُولًا ، وَإِنْ كَانَتْ زَوْجَةً دَفَعَ إِلَيْهَا رُبُعَ الثَّمَنِ مَعُولًا ، لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ وَاحِدَةً مِنْ أَرْبَعٍ الجزء السابع عشر < 344 >