فهرس الكتاب

الصفحة 18375 من 19271

فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ بَعْدَ طُولِ الْكَشْفِ مَنْ يَحْجُبُ هَؤُلَاءِ عَنْ أَعْلَى الْفَرْضَيْنِ صَارَ كَالِابْنِ يُدْفَعُ إِلَيْهِ بَاقِي فَرْضِهِ الْأَعْلَى بِضَمِينٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْوُجُوهِ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَإِذَا مَاتَتْ زَوْجَتُهُ وَابْنُهُ مِنْهَا ، فَقَالَ أَخُوهَا: مَاتَ ابْنُهَا ثَمَّ مَاتَتْ ، فَلِي مِيرَاثِي مَعَ زَوْجِهَا ، وَقَالَ زَوْجُهَا: بَلْ مَاتَتْ فَأُحْرِزُ أَنَا وَابْنِي الْمَالَ ثُمَّ مَاتَ ابْنِي فَالْمَالُ لِي ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْأَخِ لأنَهُ وَارِثٌ لِأُخْتِهِ وَعَلَى الَذِي يَدَّعِي أَنَّهُ مَحْجُوبٌ الْبَيِّنَةُ وَعَلَى الْأَخِ ، فِيمَا يَدَّعِي أَنَّ أُخْتَهُ وَرِثَتِ ابْنَهَا الْبَيِّنَةُ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا فِي امْرَأَةٍ ذَاتِ زَوْجٍ ، وَابْنٍ ، وَأَخٍ ، مَاتَتْ وَابْنُهَا ، وَاخْتَلَفَ زَوْجُهَا ، وَأَخُوهَا فَقَالَ الْأَخُ: مَاتَ ابْنُهَا قَبْلَهَا وَقَالَ الزَّوْجُ: بَلْ مَاتَتِ الزَّوْجَةُ قَبْلَ ابْنِهَا ، فَكَانَ مِيرَاثُهُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا ، ثُمَّ مَاتَتْ بَعْدَهُ ، فَكَانَ مِيرَاثُهَا بَيْنِي وَبَيْنَكَ ، فَلَكَ مِيرَاثُ زَوْجٍ هُوَ النِّصْفُ ، وَلِي مَعَكَ مِيرَاثُ أَخٍ ، هُوَ النِّصْفُ وَقَالَ الزَّوْجُ: بَلْ مَاتَتِ الزَّوْجَةُ قَبْلَ ابْنِهَا ، فَوَرِثْتُهَا مَعَ ابْنِهَا دُونَكَ ثُمَّ مَاتَ الِابْنُ ، فَوَرِثْتُهُ دُونَكَ .

فَإِنْ كَانَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ بِمَا ادَّعَاهُ ، حُكِمَ بِهَا ، وَإِنْ عُدِمَتِ الْبَيِّنَةُ ، كَانَ تَنَازُعُهُمَا فِي تَقَدُّمِ الْمَوْتِ ، وَتَأَخُّرِهِ مُعْتَبَرًا بِالْغَرْقَى ، وَالْهَدْمَى ، فَيُقْطَعُ التَّوَارُثُ بَيْنَ الْمَيِّتِينَ ، وَيَجْعَلُ تَرِكَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلْحَيِّ مِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت