فهرس الكتاب

الصفحة 18376 من 19271

وَرَثَتِهِ فَيُجْعَلُ تَرِكَةُ الِابْنِ لِأَبِيهِ ، كَأَنَّهُ لَا أُمَّ لَهُ ، وَيُجْعَلُ تَرِكَةُ الْأُمِّ بَيْنَ زَوْجِهَا وَأَخِيهَا ، كَأَنَّهُ لَا ابْنَ لَهَا ، فَيُعْطَى زَوْجُهَا النِّصْفُ وَالنِّصْفُ الْبَاقِي لِلْأَخِ .

فَإِنْ قِيلَ: فَالزَّوْجُ يَدَّعِي مِنْ تَرِكَتِهَا مَعَ الِابْنِ الرُّبُعَ ، فَلِمَ أُعْطِيَ النِّصْفَ وَهُوَ لَا يَدَّعِيهِ ؟ قِيلَ: هُوَ وَإِنِ ادَّعَى الرُّبُعَ بِمِيرَاثِهِ عَنْهَا ، فَقَدِ ادَّعَى بَاقِيهِ بِمِيرَاثِهِ عَنْ أَبِيهِ مَعَ اخْتِلَافِ السَّبَبَيْنِ ، فَصَارَ بِإِعْطَاءِ النِّصْفِ مَدْفُوعًا عَنِ اسْتِحْقَاقِ الْكُلِّ ، فَصَارَ مُعْطًى بَعْضَ مَا ادَّعَى وَلَمْ يُعْطَ أَكْثَرَ مِنْهُ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَوْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ وَرِثَ هَذِهِ الْأَمَةَ مِنْ أَبِيهِ ، وَأَقَامَتِ امْرَأَةٌ الْبَيِّنَةَ أَنَّ أَبَاهُ أَصْدَقَهَا إِيَّاهَا ، فَهِيَ لِلْمَرْأَةِ كَمَا يَبِيعُهَا وَلَمْ يُعْلَمْ شُهُودُ الْمِيرَاثِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا فِي أَمَةٍ تَنَازَعَهَا ابْنٌ مَيِّتٌ ، وَزَوْجَتُهُ ، فَقَالَ الِابْنُ: هَذِهِ الْأَمَةُ لِي وَرِثْتُهَا مَعَكِ عَنْ أَبِي ، وَقَالَتِ الزَّوْجَةُ: هَذِهِ الْأَمَةُ لِي مَلَكْتُهَا عَنْ أَبِيكَ بِصَدَاقِي .

فَإِنْ عُدِمَتِ الْبَيِّنَةُ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الِابْنِ مَعَ يَمِينِهِ ، لِأَنَّهَا عَلَى أَصْلِ مِلْكِ الْأَبِ ، وَمَوْرُوثِهِ عَنْهُ ، وَدَعْوَى الزَّوْجَةِ لَهَا صَدَاقًا غَيْرُ مَقْبُولَةٍ ، كَمَا لَوِ ادَّعَتْهَا ابْتِيَاعًا .

الجزء السابع عشر < 345 > وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً عَلَى مَا ادَّعَاهُ ، فَشَهِدَتْ بَيِّنَةُ الِابْنِ أَنَّ أَبَاهُ خَلَّفَهَا مِيرَاثًا ، وَشَهِدَتْ بَيِّنَةُ الزَّوْجَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت