فهرس الكتاب

الصفحة 18381 من 19271

الْقُوَّةِ ، بِأَنَّ الشَّهَادَةَ بِالنِّتَاجِ عَلَى مِلْكِهِ تَنْفِي أَنْ يَتَقَدَّمَ الجزء السابع عشر < 348 > عَلَيْهِمَا مِلْكٌ لِغَيْرِهِ ، فَصَارَ النِّتَاجُ بِهَذَا الْفَرْقِ أَقْوَى مِنْ قَدِيمِ الْمِلْكِ ، فَلِذَلِكَ رُجِّحَتِ الْبَيِّنَةُ بِالنِّتَاجِ قَوْلًا وَاحِدًا ، وَكَانَ تَرْجِيحُهَا بِقَدِيمِ الْمِلْكِ عَلَى قَوْلَيْنِ ، وَهَكَذَا لَوْ تَنَازَعَا ثَوْبًا ، وَأَقَامَ أَحَدُهُمَا الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّهُ لَهُ ، نَسَجَهُ فِي مِلْكِهِ ، وَأَقَامَ الْآخَرُ ، الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّهُ لَهُ ، وَلَمْ يَقُولُوا نَسَجَهُ فِي مِلْكِهِ كَانَ كَالْبَيِّنَةِ بِالنِّتَاجِ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الشَّرْحِ .

فَأَمَّا إِذَا شَهِدَتْ بَيِّنَةُ أَحَدِهِمَا بِسَبَبِ الْمِلْكِ مِنْ الِابْتِيَاعِ ، أَوْ مِيرَاثٍ وَشَهِدَتِ الْأُخْرَى بِالْمِلْكِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ سَبَبِهِ ، فَيَكُونُ التَّرْجِيحُ بِذِكْرِ السَّبَبِ كَالتَّرْجِيحِ بِقَدِيمِ الْمِلْكِ ، فَيَكُونُ عَلَى قَوْلَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ النَّسْجَ مُلْحَقٌ بِالنِّتَاجِ وَذِكْرَ السَّبَبِ مُلْحَقٌ بِقَدِيمِ الْمِلْكِ .

فَصْلٌ: وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي: إِذَا كَانَ الْمِلْكُ فِي يَدَيْ أَحَدِهِمَا وَشَهِدَتْ بَيِّنَةُ أَحَدِهِمَا أَنَّهُ لَهُ مُنْذُ سَنَةٍ ، وَشَهِدَتْ بَيِّنَةُ الْآخَرِ أَنَّهُ لَهُ مُنْذُ شَهْرٍ ، فَإِنْ كَانَتِ الْبَيِّنَةُ بِقَدِيمِ الْمِلْكِ لِصَاحِبِ الْيَدِ ، حُكِمَ لَهُ بِالْمِلْكِ ، لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ ، وَجَمِيعِ أَصْحَابِهِ ، لِأَنَّهُ قَدْ تَرَجَّحَ بِالْيَدِ ، وَبِقَدِيمِ الْمِلْكِ ، إِنْ كَانَتِ الْبَيِّنَةُ بِقَدِيمِ الْمِلْكِ الْخَارِجِ ، دُونَ صَاحِبِ الْيَدِ تَرَجَّحَ أَحَدُهُمَا بِالْيَدِ وَتَرَجَّحُ الْآخَرُ بِقَدِيمِ الْمِلْكِ فَالَّذِي نَصَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت