فهرس الكتاب

الصفحة 18386 من 19271

الجزء السابع عشر < 350 > بَابُ الدَّعْوَى عَلَى كِتَابِ أَبِي حَنِيفَةَ مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:"وَإِذَا أَقَامَ أَحَدُهُمَا الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ اشْتَرَى هَذِهِ الدَّارَ مِنْهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَنَقَدَهُ الثَّمَنَ ، وَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِمِائَتِي دِرْهَمٍ وَنَقَدَهُ الثَّمَنَ بِلَا وَقْتٍ ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْخِيَارِ إِنْ شَاءَ أَخَذَ نِصْفَهَا بِنِصْفِ الثَّمَنِ الَّذِي سَمَّى شُهُودَهُ وَيَرْجِعُ بِالنِّصْفِ ، وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إِنً الْقَوْلَ قَوْلُ الْبَائِعِ فِي الْبَيْعِ ، ( قَالَ الْمُزَنِيُّ: ) هَذَا أَشْبَهُ بِالْحَقِّ عِنْدِي لِأَنَّ الْبَيِّنَتَيْنِ قَدْ تَكَافَأَتَا ، وَلِلْمُقِرِّ لَهُ بِالدَّارِ سَبَبٌ لَيْسَ لِصَاحِبِهِ كَمَا يَدَّعِيَانِهَا جَمِيعًا بِبَيِّنَةٍ وَهِيَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا ، فَتَكُونَ لِمَنْ هِيَ فِي يَدَيْهِ لِقُوَّةِ سَبَبِهِ عِنْدَهُ عَلَى سَبَبِ صَاحِبِهِ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ: وَقَدْ قَالَ لَوْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ عَلَى دَابَّةٍ أَنَّهُ نَتَجَهَا أَبْطَلْتُهُمَا وَقَبِلْتُ قَوْلَ الَّذِي هِيَ فِي يَدَيْهِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: جَمَعَ الْمُزَنِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ بَيْنَ ثَلَاثِ مَسَائِلَ نَقَلَهَا عَنِ الشَّافِعِيِّ: فَالْأُولَى: بَائِعُ وَمُشْتَرِيَانِ .

وَالثَّانِيَةُ: بَائِعَانِ وَمُشْتَرِيَانِ .

وَالثَّالِثَةُ: مُشْتَرٍ وَبَائِعَانِ .

فَأَمَّا الْأُولَى: هِيَ مَسْأَلَتُنَا فَصُورَتُهَا فِي رَجُلَيْنِ تَدَاعَيَا ابْتِيَاعَ دَارٍ مِنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: اشْتَرَيْتُهَا مِنْهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ ، وَنَقَدْتُهُ الثَّمَنَ ، وَأَقَامَ عَلَى ذَلِكَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت