، فَتَكُونُ عَلَى الْأَقَاوِيلِ الثَّلَاثَةِ: أَحَدُهَا: يَسْقُطَانِ وَيَرْجِعُ إِلَى الْبَائِعِ فِي إِقْرَارِهِ ، وَإِنْكَارِهِ عَلَى مَا مَضَى .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يَقْرَعُ بَيْنَهُمَا ، وَيَحْكُمُ لِمَنْ قَرَعَ مِنْهُمَا عَلَى مَا مَضَى .
الجزء السابع عشر < 354 > وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: يَقْسِمُ بَيْنَهُمَا بِاسْتِعْمَالِهِمَا عَلَى مَا مَضَى .
وَذَكَرَ الرَّبِيعُ قَوْلًا رَابِعًا: أَنَّ تَعَارُضَ الْبَيِّنَتَيْنِ يُوجِبُ إِبْطَالَ الصَّفْقَتَيْنِ الدار التي ادعى رجلين أن كل واحد منهما اشتراها ، فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْبَيِّعَيْنِ بَاطِلًا كَالْمُتَدَاعِيَيْنِ نِكَاحَ امْرَأَةٍ يُقِيمُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا ، يُبْطِلُ النِّكَاحَانِ بِتَعَارُضِهِمَا ، فَأَنْكَرَ أَصْحَابُنَا هَذَا الْقَوْلَ وَنَسَبُوهُ إِلَى الرَّبِيعِ تَخْرِيجًا لِنَفْسِهِ ، وَمَنَعُوا مِنِ اعْتِبَارِهِ بِالنِّكَاحِ ، لِوُقُوعِ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا ، بِأَنَّ نِكَاحَ الْمَرْأَةِ ، لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ زَوْجَيْنِ ، وَشِرَاءُ الدَّارِ بين مشترين يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ مُشْتَرِيَيْنِ ، فَبَطَلَ النِّكَاحَانِ ، لِامْتِنَاعِ الشَّرِكَةِ ، وَلَمْ يَبْطُلِ الْبَيِّعَانِ مَعَ جَوَازِ الشَّرِكَةِ .