فهرس الكتاب

الصفحة 18457 من 19271

فَصْلٌ: وَإِذَا تَنَازَعَ زَيْدٌ وَعَمْرٌو دَارًا فِي يَدِ زَيْدٍ فَأَقَامَ عَمْرٌو الْبَيِّنَةَ ، أَنَّ الدَّارَ لَهُ انْتُزِعَتْ مِنْهُ الدَّارُ ، وَسُلِّمَتْ إِلَى عَمْرٍو ، فَإِنْ عَادَ زَيْدٌ بَعْدَ انْتِزَاعِ الدَّارِ مِنْ يَدِهِ ، فَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّ الدَّارَ مِلْكَهُ ، حُكْمَ لَهُ بِالدَّارِ ، وَأُعِيدَتْ إِلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْحَالِ يَدٌ ، لِأَنَّ زَوَالَ يَدِهِ بَيِّنَةُ خَارِجٍ عُرِفَ سَبَبُ زَوَالِهِمَا ، وَصَارَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ مَعَ يَدِهِ ، وَهِيَ بَيِّنَةُ دَاخِلٍ ، فَقَضَى بِهَا عَلَى بَيِّنَةِ الْخَارِجِ .

الجزء السابع عشر < 379 > وَلَوْ كَانَتِ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا ، فَأَقَامَ زَيْدٌ الْبَيِّنَةَ وَالدَّارَ فِي يَدِهِ ، بِأَنَّهُ مَالِكُهَا ، وَأَقَامَ عَمْرٌو الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ ابْتَاعَهَا مِنْ زَيْدٍ ، حُكِمَ بِهَا لِعَمْرٍو ، لِأَنَّ بَيِّنَتَهُ قَدْ أَثْبَتَتْ لِزَيْدٍ مِلْكًا ، زَالَ عَنْهُ إِلَى عَمْرٍو ، بِابْتِيَاعِهَا ، فَكَانَتْ أَزِيدُ بَيَانًا ، وَأَثْبَتُ حُكْمًا ، فَلَوْ أَقَامَ زَيْدٌ الْبَيِّنَةَ وَالدَّارُ فِي يَدِهِ ، أَنَّهُ مَالِكُهَا ، وَأَقَامَ عَمْرٌو الْبَيِّنَةَ أَنَّ حَاكِمًا حَكَمَ لَهُ عَلَى زَيْدٍ بِمِلْكِهَا ، كُشِفَ عَنْ حُكْمِ الْحَاكِمِ بِمِلْكِهَا لِعَمْرٍو ، فَإِنْ بَانَ أَنَّهُ حُكِمَ بِهَا لَهُ ، لِأَنَّ زَيْدًا لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي تِلْكَ الْحَالِ بَيِّنَةٌ نَزَعَهَا مِنْ يَدِهِ بِالْبَيِّنَةِ ، وَجَبَ أَنْ يُنْقَضَ حُكْمُ الْحَاكِمِ بِهَا لِعَمْرٍو ، لِأَنَّ زَيْدًا قَدْ أَقَامَ بِهَا بَيِّنَةً مَعَ يَدِهِ وَإِنْ بَانَ أَنَّهُ حَكَمَ بِهَا لِعَمْرٍو عَلَى زَيْدٍ لِعَدَالَةِ بَيِّنَةِ عَمْرٍو وَجَرْحِ بَيِّنَةِ زَيْدٍ نُظِرَ ، فَإِنْ أَعَادَ زَيْدٌ تِلْكَ الْبَيِّنَةَ بَعْدَ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت