فهرس الكتاب

الصفحة 18461 من 19271

وَلَا رَسُولُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ ، الْقِيَافَةُ يُحْكَمُ بِهَا فِي إِلْحَاقِ الْأَنْسَابِ ، إِذَا اشْتَبَهَتْ بِالِاشْتِرَاكِ فِي الْوَطْءِ الْمُوجِبِ لِلُحُوقِ النَّسَبِ ، فَإِذَا اشْتَرَكَ الرَّجُلَانِ فِي وَطْءِ امْرَأَةٍ يَظُنُّهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا زَوْجَتَهُ ، أَوْ أَمَتَهُ ثُمَّ تَأْتِي بِوَلَدٍ بَعْدَ وَطْئِهَا لِمُدَّةٍ لَا تَنْقُصُ عَنْ أَقَلِّ الْحَمْلِ ، وَهِيَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ ، وَلَا تَزِيدُ عَلَى أَكْثَرِ ، أَوْ يَتَزَوَّجُهَا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا تَزْوِيجًا فَاسِدًا يَطَؤُهَا فِيهِ ، أَوْ كَانَ نِكَاحُ أَحَدِهِمَا صَحِيحًا يَطَؤُهَا فِيهِ ، وَوَطِئَهَا الْآخَرُ بِشُبْهَةٍ ، أَوْ يَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ فِي أَمَةٍ ، فَيَشْتَرِكَانِ فِي وَطْئِهَا ، ثُمَّ تَأْتِي بِوَلَدٍ بَعْدَ وَطْئِهَا لِمُدَّةٍ لَا تَنْقُصُ عَنْ أَقَلِّ الْحَمْلِ ، وَهِيَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ ، وَلَا تَزِيدُ عَلَى أَكْثَرِهِ ، وَهِيَ أَرْبَعُ سِنِينَ ، فَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُلْحَقَ بِهِمَا ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُخْلَقَ مِنْ مَائِهِمَا ، فَيُحْكَمُ بِالْقَافَةِ فِي إِلْحَاقِهِ بِأَحَدِهِمَا: وَكَذَلِكَ لَوِ اشْتَرَكَ عَدَدٌ كَثِيرٌ فِي وَطْئِهَا ، حُكِمَ بِالْقَافَةِ فِي إِلْحَاقِهِ بِأَحَدِهِمْ ، وَسَوَاءٌ اجْتَمَعُوا عَلَى ادِّعَائِهِ ، وَالتَّنَازُعِ فِيهِ ، أَوْ تَفَرَّدَ بِهِ بَعْضُهُمْ فِي اسْتِوَائِهِ فِي إِلْحَاقِهِ بِأَحَدِهِمْ ، وَهُوَ فِي الصَّحَابَةِ قَوْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْقَافَةِ ، إِذَا وُجِدُوا ، وَيَقْرَعُ بَيْنَهُمْ إِذَا فُقِدُوا ، وَحَكَمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْقَافَةِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ ، وَبِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت