فهرس الكتاب

الصفحة 18468 من 19271

الْقُرْآنُ لَكَانَ لِي وَلَهَا شَأْنٌ"."

يَعْنِي فِي إِلْحَاقِ الْوَلَدِ بِالْفِرَاشِ ، وَنَفْيِهِ عَنِ الْعَاهِرِ ، وَلَوْلَا أَنَّ الشَّبَهَ مَعَ جَوَازِ الِاشْتِرَاكِ حُكْمٌ ، لَأَمْسَكَ عَنْهُ كَيْلَا يَقُولَ بَاطِلًا ، فَيُتَّبَعُ فِيهِ وَقَدْ نَزَّهَ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولَهُ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} عَنْ قَوْلِ الْبَاطِلِ كَمَا نَزَّهَهُ عَنْ فِعْلِهِ .

وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} أَنَّهُ قَالَ:"إِذَا غَلَبَ مَاءُ الرَّجُلِ كَانَ الشَّبَهُ لِلْأَعْمَامِ ، وَإِذَا غَلَبَ مَاءُ الْمَرْأَةِ كَانَ الشَّبَهُ لِلْأَخْوَالِ"، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ لِلشَّبَهِ تَأْثِيرًا فِيمَا أَشْبَهَ ، فَقَدْ كَانَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَسْتَدِلُّ عَلَيْهِ بِقَوْلِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"اتَّقُوا فِرَاسَةَ الْمُؤْمِنِ فَإِنَهُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ"، فَجَعَلَ لِلْفِرَاسَةِ حُكْمًا ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ الْإِجْمَاعِ اشْتِهَارُهُ فِي الصَّحَابَةِ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُمْ فَعَلُوهُ ، وَأُقِرُّوا عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُنْكِرُوهُ ، حَتَّى رُوِيَ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ شَكَّ فِي ابْنٍ لَهُ ، فَأَرَاهُ الْقَافَةَ ، وَلَوْ كَانَ هَذَا مُنْكَرًا لَمَا جَازَ مِنْهُمْ إِقْرَارُهُمْ عَلَى مُنْكَرٍ ، فَصَارَ كَالْإِجْمَاعِ ، وَقَدْ جَرَى فِي أَشْعَارِهِمْ مَا يَدُلُّ عَلَى اعْتِبَارِ الْقِيَافَةِ عِنْدَهُمْ ، وَاشْتِهَارِ صِحَّتِهَا بَيْنَهُمْ ، حَتَّى قَالَ شَاعِرُهُمْ: قَدْ زَعَمُوا أَنْ لَا أُحِبُّ مُطْرِفَا كَلَّا وَرَبِّ الْبَيْتِ حُبًا مُسْرِفَا يَعْرِفُهُ مَنْ قَافَ أَوْ تَقَوَّفَا بِالْقَدَمَيْنِ ، وَالْيَدَيْنِ ، وَالْقَفَا وَطَرْفِ عَيْنَيْهِ إِذَا تَشَوَّفَا الجزء السابع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت