فَصْلٌ: وَإِذَا كَانَ أَحَدُ الْوَاطِئَيْنِ زَوْجًا ، وَطْئِهَا فِي نِكَاحٍ صَحِيحٍ ، وَالْآخَرُ أَجْنَبِيًّا ، وَطْئِهَا بِشُبْهَةٍ ، كَانَا فِي اسْتِلْحَاقِ الْوَلَدِ سَوَاءً ، وَيُلْحِقُهُ الْقَافَةُ بِأَشْبَهِهِمَا بِهِ ، وَقَالَ مَالِكٌ يُلْحَقُ بِالزَّوْجِ مِنْ غَيْرِ قَافَةٍ لِقُوَّتِهِ بِالنِّكَاحِ ، وَتَمَيُّزِهِ بِالِاسْتِبَاحَةِ .
وَدَلِيلُنَا: هُوَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَوِ انْفَرَدَ ، لَكَانَ الْوَلَدُ لَاحِقًا بِهِ ، فَوَجَبَ إِذَا اجْتَمَعَا أَنْ يَسْتَوِيَا فِي اسْتِلْحَاقِهِ لِاسْتِوَائِهِمَا فِي السَّبَبِ الْمُوجِبِ لِلُحُوقِهِ .
وَلَيْسَ اخْتِصَاصُ أَحَدِهِمَا بِالِاسْتِبَاحَةِ مُوجِبًا ، لِاخْتِصَاصِهِ بِلُحُوقِ الْوَلَدِ ، كَمَنْ بَاعَ أَمَةً بَعْدَ وَطْئِهَا ، وَوَطِئَهَا الْمُشْتَرِي قَبْلَ اسْتِبْرَائِهَا وَجَاءَتْ بِوَلَدٍ يُمْكِنُ لُحُوقُهُ ، بِهِمَا اسْتَوَيَا فِي اسْتِلْحَاقِهِ وَأَلْحَقَهُ الْقَافَةُ بِمُشْبِهِهِ .
وَإِنْ كَانَ وَطْءُ الْبَائِعِ مُبَاحًا وَوَطْءُ الْمُشْتَرِي مَحْظُورًا .