الْأَبَ وَالْأُمَّ هُمَا مُشْتَرِكَانِ فِي وَطْءٍ وَاحِدٍ ، فَلَحِقَ الْوَلَدُ بِهِمَا وَالرَّجُلَانِ لَا يَشْتَرِكَانِ فِي وَطْءٍ وَاحِدٍ ، فَلَمْ يُلْحَقَ الْوَلَدُ بِهِمَا .
الجزء السابع عشر < 386 > وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ اسْتِدْلَالِهِمْ بِالْوَلَاءِ تَعْلِيلًا بِالتَّوَارُثِ بِهَا ، فَلَيْسَتِ الْأَنْسَابُ مُعْتَبَرَةٌ بِالتَّوَارُثِ ، لِثُبُوتِ الْأَنْسَابِ مَعَ عَدَمِ التَّوَارُثِ بِالرِّقِّ ، وَاخْتِلَافِ الدِّينِ ، ثُمَّ الْمَعْنَى فِي الْوَلَاءِ حُدُوثُهُ عَنْ مِلْكٍ ، لَا يَمْتَنِعُ فِيهِ الِاشْتِرَاكُ ، وَحُدُوثُ النَّسَبِ عَنْ وَطْءٍ وَاحِدٍ ، يَمْتَنِعُ فِيهِ الِاشْتِرَاكُ .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ اسْتِدْلَالِهِمْ ، بِأَنَّهُ لَمَّا لَحِقَ بِذَكَرٍ وَأُنْثَى ، لَحِقَ بِذَكَرَيْنِ وَأُنْثَى ، فَقَدْ تَقَدَّمَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنِ امْتِنَاعِهِ أَنْ يُخْلَقَ مِنْ مَاءٍ بَعْدَ مَاءٍ ، مِنْ وَاحِدٍ أَوِ اثْنَيْنِ .