تَكُونَ لِاثْنَيْنِ ، وَعِنْدَنَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُلْحَقَ وَلَدُهَا إِلَّا بِوَاحِدٍ ، فَلَمُ يَكُنْ فِرَاشًا إِلَّا لِوَاحِدٍ .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ اسْتِدْلَالِهِمْ بِامْتِنَاعِ الْقِيَافَةِ فِي الْبَهَائِمِ ، فَهُوَ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِإِلْحَاقِ الْبَهَائِمِ الْمِلْكَ ، وَالْيَدَ أَقْوَى ، فَاسْتُغْنِيَ بِهِ عَنِ الْقِيَافَةِ ، وَالْمَقْصُودُ فِي الْآدَمِيِّينَ النَّسَبُ ، وَالْيَدُ لَا تَأْثِيرَ لَهَا ، فَاحْتِيجَ فِيهِ إِلَى الْقِيَافَةِ .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قِصَّةِ عُمُرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي إِلْحَاقِ الْوَلَدِ بِاثْنَيْنِ ، فَهُوَ: أَنَّ الرِّوَايَةَ اخْتَلَفَتْ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ ، فَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ"الْأُمِّ"عَنِ ابْنِ عِيَاضٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ، أَنَّ رَجُلَيْنِ تَدَاعَيَا وَلَدًا ، فَدَعَا عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الْقَافَةَ ، فَقَالُوا: قَدِ اشْتَرَكَا فِيهِ ، فَقَالَ عُمَرُ: وَإِلَى أَيِّهِمَا يَثْبُتُ ؟ وَيُرْوَى أَنَّهُ دَعَا عَجَائِزَ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَقُلْنَ: إِنَّ الْأَوَّلَ وَطِئَهَا ، فَعَلَقَتْ مِنْهُ ، ثُمَّ حَاضَتْ فَاسْتَحْشَفَ الْوَلَدُ ، ثُمَّ وَطِئَهَا الثَّانِي فَانْتَعَشَ بِمِائَةٍ ، فَأَخَذَ شَبَهًا مِنْهُمَا ، فَقَالَ عُمَرُ:"اللَّهُ أَكْبَرُ"وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْأَقْرَبِ ، وَإِذَا تَعَارَضَتْ فِيهَا الرِّوَايَاتُ الْمُخْتَلِفَةُ ، سَقَطَ تَعَلُّقُهُمْ بِهَا وَكَانَتْ دَلِيلًا لَنَا لِاجْتِمَاعِهِمْ فِيهَا عَلَى اسْتِعْمَالِ الْقَافَةِ ، وَاسْتِخْبَارِهِمْ عَنْ إِلْحَاقِ الْوَلَدِ .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قِيَاسِهِمْ عَلَى إِلْحَاقِهِ بِأَبَوَيْهِ مَعَ انْتِقَاضِهِ بِدَعْوَى الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ ، فَهُوَ أَنَّ