فَصْلٌ: فَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) الجزء السابع عشر < 385 > [ الْإِسْرَاءِ: ] .
فَهُوَ عَائِدٌ عَلَيْهِمْ فِي إِلْحَاقِهِ بِالْجَمَاعَةِ ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ دَلِيلٌ .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ ، [ الِانْفِطَارِ: ] .
فَهُوَ: أَنَّهُ يُرَادُ بِهِ فِيمَا شَاءَ مِنْ شَبَهِ أَعْمَامِهِ ، وَأَخْوَالِهِ ، وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ [ الْمَائِدَةِ: ] .
فَهُوَ: أَنَّ مَا وَرَدَ بِهِ الشَّرْعُ ، لَا يُنْسَبُ إِلَى حُكْمِ الْجَاهِلِيَّةِ ، وَإِنْ وَافَقَهُ ، وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"لَعَلَّ عِرْقًا نَزَعَهُ"فَهُوَ أَنَّهُ دَالٌّ عَلَى اعْتِبَارِ الشَّبَهِ ، لِأَنَّهُ عَلَّلَ بِنُزُوعِ الْعِرْقِ الْأَوَّلِ .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ حَدِيثِ الْعَجْلَانِيِّ: فَهُوَ مَا جَعَلْنَاهُ دَلِيلًا مِنْهُ ، وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنِ اخْتِصَاصِ قَوْمٍ بِهِ ، وَتَعَذُّرِ مُعَاطَاتُهُ ، وَتَعَلُّمِهِ: فَهُوَ أَنَّهُ لَيْسَ يَمْتَنِعُ ، أَنْ يَكُونَ فِي الْعُلُومِ ، مَا يُسْتَفَادُ بِالطَّبْعِ دُونَ التَّعَلُّمِ كَقَوْلِ الشَّاعِرِ: إِنْ لَمْ يَسْتَفِدْهُ الْإِنْسَانُ طَبْعًا تَعَذَّرَ أَنْ يَقُولَهُ بِتَعَلُّمِ وَاكْتِسَابِ وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ تَكُونَ صِنَاعَةُ الشِّعْرِ عِلْمًا ، كَذَلِكَ الْقِيَافَةُ .
وَأَمَّا الْجَوَابُ عَنْ قَوْلِهِ:"الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ"فَهُوَ أَنَّ الْفِرَاشَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ الزَّوْجَةُ ، وَعِنْدَنَا مَنْ يَجُوزُ أَنْ يَلْحَقَ وَلَدَهَا ، وَلَا يَجُوزَ أَنْ تَكُونَ الْمَرْأَةُ ذَاتُ زَوْجَيْنِ ، فَلَمْ يَجُزْ عِنْدَهُمْ أَنْ