مِنْ جَوَازِهِ قَبْلَ إِلْحَاقِهِ ، وَبُطْلَانِهِ بَعْدَ إِلْحَاقِهِ .
وَالضَّرْبُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ عَنْ فِرَاشٍ وَقَعَ فِيهِ التَّنَازُعُ ، فَاسْتِعْمَالُ الْقِيَافَةِ فِيهِ مُعْتَبَرٌ ، بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ الْفِرَاشُ مُشْتَرِكًا بَيْنَ الْمُتَنَازِعَيْنِ فِيهِ ، فَإِنْ تَفَرَّدَ بِهِ أَحَدُهُمَا ، كَانَ وَلَدًا لِصَاحِبِ الْفِرَاشِ مِنْ غَيْرِ قِيَافَةٍ ، وَإِنْ كَانَ شَبَهُهُ بِغَيْرِ صَاحِبِ الْفِرَاشِ أَقْوَى .
فَلَوْ أَنَّ زَوْجًا شَكَّ فِي وَلَدِهِ مِنْ زَوْجَتِهِ ، فَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَ فِيهِ الْقَافَةُ لَمْ يَجُزْ ، لِأَنَّ الْقَافَةَ لَا تَنْفِي مَا لَحِقَ بِالْفِرَاشِ .
وَالشَّرْطُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ اشْتِرَاكُهُمَا فِي الْفِرَاشِ مُوجِبًا لِلُحُوقِ الْوَلَدِ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، لَوِ انْفَرَدَ ، فَإِنْ كَانَ لَا يَلْحَقُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَوِ انْفَرَدَ ، لِأَنَّهُمَا زَانِيَانِ بَطَلَتْ دَعْوَاهُمَا فِيهِ ، وَلَمْ يَلْحَقْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَإِنْ كَانَ يَلْحَقُ بِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ ، لِأَنَّ أَحَدَهُمَا زَانٍ ، وَالْآخِرَ لَيْسَ بِزَانٍ ، بَطَلَ تَنَازُعُهُمَا ، وَلَمْ تُسْتَعْمَلِ الْقَافَةُ فِيهِ ، وَكَانَ لَاحِقًا بِصَاحِبِ الْفِرَاشِ ، دُونَ الزَّانِي لِقَوْلِ النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} :"الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ".
وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَنْ يَثْبُتَ فِرَاشُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَثُبُوتُهُ ، مُعْتَبَرٌ بِحَالِ الْمُتَنَازِعَيْنِ ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا زَوْجًا ، وَالْآخَرُ ذَا شُبْهَةٍ ، ثَبَتَ فِرَاشُ ذِي الشُّبْهَةِ ، بِتَصْدِيقِ الزَّوْجِ ، وَلَمْ يُعْتَبَرْ فِيهِ تَصْدِيقُ الْمَوْطُوءَةِ ، لِأَنَّ الْفِرَاشَ