لِلزَّوْجِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الجزء السابع عشر < 390 > فِيهِمَا زَوْجٌ اعْتُبِرَ فِيهِ تَصْدِيقُ الْمَوْطُوءَةِ ، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِنْ كَانَتْ خَالِيَةً مِنْ زَوْجٍ ، وَإِنْ كَانَتْ ذَاتَ زَوْجٍ ، اعْتُبِرَ فِيهِ تَصْدِيقُ زَوْجِهَا دُونَهَا ، لِأَنَّهُ أَمْلَكُ بِالْفِرَاشِ فِيهَا ، وَصَارَ الزَّوْجُ دَاخِلًا مَعَهُمَا فِي التَّنَازُعِ ، لِأَنَّ لَهُ فِرَاشًا ثَالِثًا ، وَلَا يُعْتَبَرُ تَصْدِيقُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ ، لِأَنَّ ثُبُوتَ النَّسَبِ حَقٌّ لَهُ وَعَلَيْهِ .
فَلَوْ أَنْكَرَتْهَا الْمَوْطُوءَةُ ، أَوْ زَوْجُهَا لَمْ يَثْبُتْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفِرَاشُ ، وَعَلَى مُنْكِرِهَا الْيَمِينُ .
وَلَوِ ادَّعَتِ الْمَوْطُوءَةُ ، أَوْ زَوْجُهَا عَلَيْهَا الْفِرَاشَ ، وَأَنْكَرَاهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُمَا مَعَ أَيْمَانِهِمَا ، وَلَا فِرَاشَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا .
فَإِذَا ثَبَتَ فِرَاشُهُمَا بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ التَّصَادُقِ فِيهِ أَوْ قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ مَعَ التَّجَاحُدِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي تَقُومُ بِهِ الْبَيِّنَةُ فِي مِثْلِهِ ، تَكَامَلَتْ شُرُوطُ الِاشْتِرَاكِ فِي لُحُوقِ النَّسَبِ وَصَارَ الْفِرَاشُ حَقًّا لَهُمَا ، وَحَقًّا عَلَيْهِمَا ، فَلَا يَقِفُ عَلَى مُطَالَبَتِهِمَا وَلَا يَجُوزُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يُسَلِّمَ لِصَاحِبِهِ ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ عَلَيْهِ ، وَيَسْتَوِي فِيهِ حُكْمُ الْوَلَدِ صَغِيرًا وَكَبِيرًا ، وَيُسْتَعْمَلُ الْقَافَةُ فِي إِلْحَاقِهِ بِأَحَدِهِمَا ، إِذَا طُولِبَ بِهَا .
وَالَّذِي يَسْتَحِقُّ الْمُطَالَبَةَ بِهَا مَنْ كَانَ قَوْلُهُ فِي الْفِرَاشِ مُعْتَبَرًا ، وَالْوَلَدُ إِذَا كَانَ بَالِغًا فَإِنْ لَمْ يَطْلُبِ الْحَاكِمُ بِهَا جَازَ لَهُ فِي حَقِّ الصَّغِيرِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ الْقِيَافَةَ