الْعِلْمِ بِشُرُوطِ الْإِلْحَاقِ ، فَإِنْ قَضَى بِهَا ، أَعْلَمَهُ بِهَا .
فَأَمَّا الْمُخْتَصُّ مِنْهَا بِفِطْنَتِهِ فَقُوَّةُ حِسِّهِ ، فَهُوَ مَرْكُوزٌ فِي طَبْعِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى قَائِفٍ وَاحِدٍ ، لِأَنَّهُ حُكْمٌ ، فَجَازَ مِنَ الْقَائِفِ الْوَاحِدِ ، فَإِنْ جَمَعَ فِيهِ بَيْنَ قَائِفَيْنِ احْتِيَاطًا القيافة في إلحاق النسب كَانَ أَوْكَدَ ، كَمَا جُمِعَ فِي شِقَاقِ الزَّوْجَيْنِ بَيْنَ الْحُكْمَيْنِ .
وَلَا يَنْفُذُ الْحُكْمُ فِي لُحُوقِهِ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا ، حَتَّى يَجْتَمِعَانِ عَلَيْهِ ، فَإِذَا أَلْحَقَهُ الْقَائِفُ الْوَاحِدُ إِذَا أُفْرِدَ أَوِ الْقَائِفَانِ إِذَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا بِأَحَدِ الْمُتَنَازِعَيْنِ فِيهِ ، وَنَفَاهُ عَنِ الْآخَرِ لَحِقَهُ ، وَانْتَفَى عَنِ الْآخَرِ ، وَلَوْ أَلْحَقَهُ بِأَحَدِهِمَا ، وَلَمْ يَنْفِهِ عَنِ الْآخَرِ ، لَمْ يَلْحَقْ بِهِ ، لِجَوَازِ أَنْ يَرَى اشْتِرَاكَهُمَا فِيهِ ، وَلَوْ نَفَاهُ عَنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُلْحِقْهُ بِالْآخَرِ ، انْتَفَى عَمَّنْ نَفَاهُ عَنْهُ ، وَصَارَ الْآخَرُ مُنْفَرَدًا بِالدَّعْوَى فَلَحِقَ بِهِ ، لِانْفِرَادِهِ بِالْفِرَاشِ ، لَا بِالْقَائِفِ .
وَلَوْ تَنَازَعَ فِي دَعْوَاهُ ثَلَاثَةٌ ، فَأَلْحَقَهُ بِأَحَدِهِمْ ، وَنَفَاهُ عَنِ الْآخَرَيْنِ ، أَمْضَى حَكَمَهُ فِي إِلْحَاقِهِ وَنَفْيِهِ ، وَلَوْ نَفَاهُ عَنْ أَحَدِهِمْ ، خَرَجَ مِنَ الدَّعْوَى ، وَصَارَتْ بَيْنَ الْآخَرَيْنِ ، وَلَوْ نَفَاهُ عَنِ اثْنَيْنِ ، خَرَجَا مِنَ الدَّعْوَى ، وَصَارَ لَاحِقًا بِالْبَاقِي ، لِانْفِرَادِهِ بِالدَّعْوَى ، لَا بُقُولَ الْقَائِفِ ، فَإِنْ لَحِقَ بِأَحَدِهِمْ لِإِلْحَاقِ الْقَائِفِ بِهِ ، وَنَفْيِهِ عَنْ غَيْرِهِ اسْتَقَرَّ حُكْمُهُ فِي ثُبُوتِ الجزء السابع عشر < 392 > نَسَبِهِ ، وَلَزِمَ