فهرس الكتاب

الصفحة 18487 من 19271

الْحَاكِمَ تَنْفِيذُ حُكْمِهِ ، وَإِنْ نَفَاهُ الْقَائِفُ عَنْ أَحَدِهِمَا اسْتَقَرَّ حُكْمُهُ بِالنَّفْيِ ، وَلَمْ يَسْتَقِرَّ حُكْمُهُ بِاللُّحُوقِ ، حَتَّى يَحْكُمَ لَهُ الْحَاكِمُ بِاللُّحُوقِ ، بِحُكْمِ الِانْفِرَادِ بِالدَّعْوَى ، فَإِنْ رَجَعَ الْقَائِفُ بَعْدَ حُكْمِهِ بِذِكْرِ الْغَلَطِ فِيهِ ، لَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهُ ، لِأَنَّ نُفُوذَ الْحُكْمِ بِالِاجْتِهَادِ يَمْنَعُ مِنْ نَقْضِهِ بِاجْتِهَادٍ .

وَإِنْ رَأَى الْحَاكِمُ اجْتِهَادَهُ إِلَى اسْتِخْبَارِ الْقَائِفِ دُونَ تَحْكِيمِهِ ، أَنْكَرَ الْقَائِفُ مُخْبِرًا ، وَالْحَاكِمُ هُوَ الْمُنْفَرِدُ بِالْحُكْمِ ، جَازَ وَلَزِمَهُ أَنْ يَجَمْعَ بَيْنَ قَائِفَيْنِ ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَإِنْ كَانَ خَبَرُ الْوَاحِدِ مَقْبُولًا ، لِأَنَّ الْحَاكِمَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَحْكُمَ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ أَنْ يَحْكُمَ بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ .

كَمَا لَا يَحْكُمُ فِي التَّقْوِيمِ إِلَّا بِقَبُولِ مُقَوِّمَيْنِ ، فَإِذَا أَرَادَ الْقَائِفَانِ بَعْدَ اجْتِهَادِهِمَا ، أَنْ يَذْكُرَا لِلْحَاكِمِ ، مَا صَحَّ عِنْدَهُمَا مِنْ لُحُوقِ الْوَلَدِ بِأَحَدِهِمَا فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَكُونُ خَبَرًا يُؤَدَّى بِلَفْظِ الْإِخْبَارِ ، وَلَا تَكُونُ شَهَادَةً تُؤَدَّى بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ ، لِأَنَّ الشَّهَادَةَ تَخْتَصُّ بِفِعْلٍ مَشَاهَدٍ ، وَقَوْلٍ مَسْمُوعٍ ، وَلَيْسَ فِي الْقِيَافَةِ ، وَاحِدٌ مِنْهُمَا ، فَكَانَ خَبَرًا ، وَلَمْ يَكُنْ شَهَادَةً ، فَعَلَى هَذَا يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَسْأَلَهُمَا عَنْ سَبَبِ عِلْمِهِمَا ، لِيَجْتَهِدَ رَأْيَهُ فِيهِمَا إِنْ ذَكَرَا اشْتِرَاكَهُمَا فِي الشَّبَهِ ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ سُؤَالُهُمَا إِنْ كَانَ مُخْتَصًّا بِأَحَدِهِمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت