فهرس الكتاب

الصفحة 18488 من 19271

، دُونَ الْآخَرِ ، لِأَنَّ عَلَيْهِ فِي الِاشْتِرَاكِ أَنْ يَجْتَهِدَ رَأْيَهُ فِي التَّرْجِيحِ ، فَلَزِمَهُ السُّؤَالُ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي اخْتِصَاصِ أَحَدِهِمَا بِالتَّرْجِيحِ بِالشَّبَهِ ، اجْتِهَادُهُ فِي التَّرْجِيحِ ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ السُّؤَالُ ، وَلَكِنْ عَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَهُمَا أَفِي الشَّبَهِ اشْتِرَاكٌ ؟ حَتَّى يَسْأَلَهُمَا عَنْ سَبَبِهِ ، وَيَجْتَهِدَ رَأْيَهُ فِيهِ ، أَوْ لَيْسَ فِيهِ اشْتِرَاكٌ ؟ حَتَّى لَا يَسْأَلَهُمَا عَنْهُ ، وَلَا يَجْتَهِدَ رَأْيَهُ فِيهِ ، وَيَقْتَنِعَ مِنْهُمَا أَنْ يَقُولَا هَذَا وَلَدُ هَذَا دُونَ هَذَا .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ شَهَادَةً تُؤَدَّى بِلَفْظِ الشَّهَادَةِ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَنْ مُشَاهَدَةٍ ، لِأَنَّ الدَّالَّ يَشْهَدُ ، وَالْحُكْمُ مُخْتَصٌّ بِالشَّهَادَةِ دُونَ الْخَبَرِ .

فَعَلَى هَذَا لَا يَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يَسْأَلَهُمَا عَنْ سَبَبِ عِلْمِهِمَا ، لِأَنَّ الشَّاهِدَ لَا يُسْأَلُ عَنْ سَبَبِ عِلْمِهِ بِمَا شَهِدَ لَكِنْ إِنْ كَانَ الشَّبَهُ مُخْتَصًّا بِأَحَدِهِمَا ، جَازَ لِلْقَائِفَيْنِ أَنْ يَشْهَدَا بِأَنَّهُ وَلَدُ هَذَا دُونَ هَذَا ، وَإِنْ كَانَ الشَّبَهُ مُشْتَرَكًا يَحْتَاجَا إِلَى اجْتِهَادٍ فِي تَرْجِيحٍ فَفِيمَا يَشْهَدَانِ بِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَشْهَدَانِ بِمَا أَدَّى إِلَيْهِ اجْتِهَادُهُمَا مِنْ لُحُوقِ نَسَبِهِ بِأَحَدِهِمَا .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يَشْهَدَانِ بِالشَّبَهِ الْمُوجِبِ لِلُحُوقِ النَّسَبِ بِأَحَدِهِمَا لِيَجْتَهِدَ الْحَاكِمُ رَأْيَهُ دُونَهَا ، وَهَذَانِ الْوَجْهَانِ مِنِ اخْتِلَافِ أَصْحَابِنَا ، هَلْ يَسُوغُ لِلشُّهُودِ أَنْ يَجْتَهِدُوا فِيمَا يُؤَدُّوهُ إِذَا كَانَ الِاجْتِهَادُ فِيهِ سَمَاعٌ ؟ .

فَإِذَا أَدَّى الْقَائِفَانِ إِلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت