الْحُقُوقِ ، فَإِذَا انْتَسَبَ إِلَى أَحَدِهِمَا لَحِقَ بِهِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ تَصْدِيقُ الْأَبِ ، فَلَوْ رَجَعَ وَانْتَسَبَ إِلَى الْآخَرِ لَمْ يُقْبَلْ رُجُوعُهُ بَعْدَ لُحُوقِهِ بِالْأَوَّلِ .
وَلَوْ وُجِدَتِ الْقَافَةُ بَعْدَ انْتِسَابِهِ إِلَى أَحَدِهِمَا بعد انتساب الولد إلى أحدهما ، لَمْ يُلْحَقْ بِهِ لِاسْتِقْرَارِ لِحَوْقِهِ بِالِانْتِسَابِ إِلَى الْأَوَّلِ .
وَلَوْ مَاتَ الْوَلَدُ قَبْلَ انْتِسَابِهِ إِلَى أحد المتنازعين عليه أَحَدِهِمَا ، قَامَتْ وَرَثَتُهُ ، مَقَامَهُ فِي الِانْتِسَابِ ، إِلَى أَحَدِهِمَا ، وَلَوْ مَاتَ الْمُتَنَازِعَانِ وَالْوَلَدُ بَاقٍ جُمِعَ بَيْنِهِ وَبَيْنَ عَصَبَتِهِمَا ، وَكَانَ لَهُ بَعْدَ الِاجْتِمَاعِ مَعَهُمْ أَنْ يَنْتَسِبَ إِلَى أَحَدِهِمَا ، فَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَبَقِيَ الْآخَرُ نُظِرَ ، فَإِنْ كَانَ التَّنَازُعُ فِي فِرَاشٍ مُشْتَرَكٍ انْتَسَبَ إِلَى مَنِ اخْتَارَ مِنَ الْحَيِّ ، أَوِ الْمَيِّتِ ، وَإِنْ كَانَ التَّنَازُعُ فِي لَقِيطٍ فَفِيهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: يَكُونُ كَالْفِرَاشِ فِي انْتِسَابِهِ إِلَى أَحَدِهِمَا .
وَالثَّانِي: أَنَّهُ يُلْحَقُ بِالْبَاقِي ، لِانْقِطَاعِ دَعْوَى الْمَيِّتِ .
وَقَدْ رَوَى زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ قَلَّدَهُ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَضَاءَ الْيَمَنِ ، اخْتَصَمَ إِلَيْهِ ثَلَاثَةٌ فِي وَلَدِ امْرَأَةٍ ، وَقَعُوا عَلَيْهَا ، فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ ؟ تَنَازَعُوا فِيهِ ، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ ، وَأَلْحَقَهُ بِمَنْ قَرَعَ مِنْهُمْ ، وَأَخْبَرَ بِهِ الجزء السابع عشر < 394 > رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} فَضَحِكَ حَتَى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ فَقِيلَ: إِنَّهُ أَقْرَعَ بَيْنَهُمْ