فهرس الكتاب

الصفحة 18494 من 19271

مَنْ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِيرَاثَ أَبٍ ، كَمَا يُوقِفُ مِنْ مَالِهِ إِذَا مَاتَ مِيرَاثَ أَبٍ حَتَّى يَنْتَسِبَ بَعْدَ بُلُوغِهِ حَدَّ الِانْتِسَابِ ، فَيَسْتَحِقَّ مِيرَاثَ مَنِ انْتَسَبَ إِلَيْهِ وَيَرُدُّ مَا وُقِفَ مِنَ الْبَاقِينَ عَلَى وَرَثَتِهِمْ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُوقَفُ لَهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْءٌ ، وَيُدْفَعُ مَالُ كُلِّ وَاحِدٍ إِلَى وَرَثَتِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَوِ ادَّعَى حُرٌّ وَعَبْدٌ مُسْلِمَانِ وَذِمِّيٌّ مَوْلُودًا وُجِدَ لَقِيطًا فَلَا فَرْقَ بَيْنَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، كَالتَّدَاعِي فِيمَا سِوَاهُ ، فَيَرَاهُ الْقَافَةُ فَإِنْ أَلْحَقُوهُ بِوَاحِدٍ ، فَهُوَ ابْنُهُ ، وَإِنْ أَلْحَقُوهُ بِأَكْثَرَ لَمْ يَكُنِ ابْنَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ ، يَبْلُغُ فَيَنْتَسِبُ إِلَى أَيِّهِمْ شَاءَ فَيَكُونُ ابْنُهُ وَتَنْقَطِعَ عَنْهُ دَعْوَى غَيْرِهِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ يَسْتَوِي إِذَا ادَّعَى الْوَلَدُ ، الْحُرُّ وَالْعَبْدُ وَالْمُسْلِمُ ، وَالْكَافِرُ لَقِيطًا أَوْ مِنْ فِرَاشٍ مُشْتَرَكٍ ، وَلَيْسَ بِمُشْتَرَكٍ .

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الْإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ: إِذَا تَنَازَعَ حُرٌّ وَعَبْدٌ أَلْحَقْتُهُ في استلحاق ولد بِالْحُرِّ دُونَ الْعَبْدِ .

وَإِنْ تَنَازَعَ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ ، أَلْحَقْتُهُ بِالْمُسْلِمِ دُونَ الْكَافِرِ ، وَلَوْ تَنَازَعَ حُرٌّ كَافِرٌ وَعَبْدٌ مُسْلِمٌ ، أَلْحَقْتُهُ بِالْحُرِّ الْكَافِرِ ، دُونَ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ ، لِيَكُونَ الْوَلَدُ مُلْحَقًا بِأَكْمَلِهِمَا حُكْمًا .

اسْتِدْلَالًا بِأَنَّ الْغَالِبَ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ الْحُرِّيَّةُ وَالْإِسْلَامُ ، فَصَارَتْ كَالْيَدِ لِمَنْ وَاقَعَهَا ، فَتَرْجَحُ بِهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت