تَصَادَقُوا عَلَيْهِ ، فَيُحْكَمُ بِهَا .
وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّانِي: وَهُمُ الْمُسْلِمُونَ مِنْ وِلَادَةِ الشِّرْكِ ، فَعَلَيْنَا حِفْظُ أَنْسَابِهِمْ ، بَعْدَ الْوِلَادَةِ لِحُرْمَتِهِمْ بِالْإِسْلَامِ ، وَلَيْسَ عَلَيْنَا أَنْ نَعْتَبِرَهَا بِفُرِشِ وِلَادَتِهِمْ ، بِسُقُوطِ حُرْمَةِ نُطَفِهِمْ بِالشِّرْكِ ، فَحُمِلُوا فِي الْأَنْسَابِ عَلَى تَصَادُقِهِمْ ، وَتُحْفَظُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ التَّصَادُقِ بِوُجُوبِ حُرْمَتِهِمْ مَوْجُودِينَ وَسُقُوطِهَا نُطَفًا .
وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ: وَهُمُ الْمُشْرِكُونَ ، فَلَا يَلْزَمُنَا حِفْظُ أَنْسَابِهِمْ نُطَفًا ، وَلَا مَوْلُودِينَ لِسُقُوطِ حُرْمَتِهِمْ فِي الْحَالَيْنِ ، فَإِذَا تَصَادَقُوا فِي أَنْسَابِهِمْ لَمْ يُعْتَرَضْ فِيهَا عَلَيْهِمْ ، وَكَانُوا فِيهَا مَحْمُولِينَ عَلَى تَصَادُقِهِمْ وَإِنْ تَكَاذَبُوا فِيهَا ، بَطَلَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ تَصَادُقِهِمْ ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ فِيهِمْ أَلْزَمُ مِنَ الْآخَرِ ، فَإِنْ تَحَاكَمُوا فِيهَا إِلَيْنَا ، حَكَمْنَا بَيْنَهُمْ بِمَا يَكُونُونَ عَلَيْهِ بَعْدَ التَّحَاكُمِ مِنَ التَّصَادُقِ ، أَوِ التَّكَاذُبِ .