فهرس الكتاب

الصفحة 18510 من 19271

فَصْلٌ: فَإِذَا تَقَرَّرَتْ هَذِهِ الْجُمْلَةُ فَمَسْأَلَةُ الْكِتَابِ مَقْصُورَةٌ عَلَى الْأَنْسَابِ الَّتِي يَجِبُ الجزء السابع عشر < 403 > حِفْظُهَا ، وَتَعْيِينُهَا لِاسْتِحْقَاقِ التَّوَارُثِ ، فَإِذَا كَانُوا أَحْرَارًا لَا وَلَاءَ عَلَيْهِمْ ، انْقَسَمُوا ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونُوا مُسْلِمِينَ مِنْ وِلَادَةِ الْإِسْلَامِ .

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونُوا مُسْلِمِينَ مِنْ وِلَادَةِ الشِّرْكِ .

وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونُوا مُشْرِكِينَ .

فَإِنْ كَانُوا مُسْلِمِينَ مِنْ وِلَادَةِ الْإِسْلَامِ ، وَهُوَ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ ، فَعَلَيْنَا فِي أَنْسَابِهِمْ حَقَّانِ: أَحَدُهُمَا: حَفِظُ أَنْسَابِهِمْ .

وَالثَّانِي: أَنْ تُعْرَفَ فُرُشُ وِلَادَتِهِمْ: لِوُجُوبِ حُرْمَتِهِمْ نُطَفًا ، وَمَوْلُودِينَ ، فَإِنِ ادَّعَوْا اتِّصَالَ قَوَاعِدِ أَنْسَابِهِمْ ، وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِيهَا ، لَزِمَ اعْتِبَارُهَا بِفُرُشِ وِلَادَتِهِمْ ، فَإِنْ خَالَفْتَ مَا تَعَارَفُوا عَلَيْهِ حُمِلُوا فِي أَنْسَابِهِمْ عَلَى مَا أَوْجَبَهُ عَلَى فُرُشِ وِلَادَتِهِمْ ، وَأُبْطِلَ تَصَادُقُهُمْ عَلَى مَا خَالَفَهَا ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي فُرُشِ وِلَادَتِهِمْ مَا خَالَفَهَا ، حُمِلُوا فِيهَا عَلَى تَصَادُقِهِمْ ، وَحُفِظَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْسَابُ الَّتِي تَصَادَقُوا عَلَيْهَا ، وَيَسْتَوِي فِيهَا الْمُتَلَاصِقَةُ كَالْأَبَاءِ مَعَ الْأَبْنَاءِ ، وَالْأَنْسَابِ الْمُنْفَصِلَةِ ، كَالْأُخْوَةِ ، وَالْأَعْمَامِ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ مِنَ الْفُرُشِ مَا يُخَالِفُهُمْ ، فَإِنْ رَجَعُوا بَعْدَ التَّصَادُقِ فَتَكَاذَبُوا ، كَانَ التَّكَاذُبُ مَرْدُودًا بِالتَّصَادُقِ ، لِأَنَّ الْإِنْكَارَ يَعْلُو الْإِقْرَارَ مَرْدُودٌ ، إِلَّا أَنْ يُقَدِّمَ بَيِّنَةً بِخِلَافِ مَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت