عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي الْبُطُونِ الْمُتَمَيِّزَةِ ، لِيَكُونُوا مَشْهُورِينَ فِي عَشَائِرِهِمْ ، وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ لَهُمُ اتِّصَالُ أَنْسَابِهِمْ ، لِيُعَرِّفَهُمْ وُلَاةَ الْغِنَى فِي حَقِّهِمْ مِنْ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى ، وَيُعَرِّفَهُمْ وُلَاةَ الصَّدَقَاتِ فِي مَنْعِهِمْ مِنْهَا .
وَأَمَّا الْقِسْمُ الثَّالِثُ: الَّذِي لَا يَجِبُ حِفْظُهُ وَلَا تَعْيِينُهُ ، فَهِيَ الْأَنْسَابُ الْمُتَبَاعِدَةُ عَنِ التَّوَارُثِ ، وَلَا تَخْتَصُّ بِحُكْمٍ يَأْبَى بِهِ مَنْ عَدَاهَا كَسَائِرِ الْأُمَمِ ، وَهَلْ يَلْزَمُهُ إِنْ كَانَ عَرَبِيًّا أَنْ يَعْرِفَ أَنَّهُ مِنَ الْعَرَبِ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مِنِ اخْتِلَافِ الْقَوْلَيْنِ فِي تَمْيِيزِ الْعَرَبِ مِنَ الْعَجَمِ فِي حُكْمِ الِاسْتِرْقَاقِ ، فَإِنْ مُيِّزُوا فِيهِ عَنْ غَيْرِهِمْ لَمْ يَلْزَمْهُ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّهُ مِنْهُمْ كَمَا لَا يَلْزَمُ إِذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ الْعَرَبِ أَنْ يَعْرِفَ أَنَّهُ مِنْ أَيِّ الْأُمَمِ ، وَأَيِّ أَجْنَاسِ الْعَالَمِ .