فهرس الكتاب

الصفحة 18515 من 19271

فَيَلْتَزِمُ الدَّعْوَى عَلَى غَيْرِهِ .

وَالْحَالَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يُنْكِرَهُ الْمُعْتِقُ ، وَيُصَدِّقَهُ مُعْتِقُهُ ، فَلَا نَسَبَ لَهُ ، وَلَهُ إِحْلَافُ الْمُعْتِقِ بَعْدَ تَصْدِيقِ مُعْتِقِهِ ، لِأَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ لَهُ بِالنَّسَبِ ثَبَتَ وَالْحَالَةُ الرَّابِعَةُ: أَنْ يُصَدِّقَهُ الْمُعْتِقُ ، وَيُكَذِّبَهُ مُعَتِقُهُ ، فَلَا يَخْلُو مُدَّعِي النَّسَبِ مِنْ أَحَدِ أَمْرَيْنِ: إِمَّا أَنْ يَدَّعِيَ نَسَبًا أَعْلَى ، أَوْ نَسَبًا أَسْفَلَ ، فَإِنِ ادَّعَى نَسَبًا أَعْلَى كَالْأُبُوَّةِ وَالْأُخُوَّةِ ، لَمْ يَثْبُتِ النَّسَبَ بَيْنَهُمَا مَعَ التَّصْدِيقِ ، الْأَثَرُ وَتَعْلِيلٌ: أَمَّا الْأَثَرُ: فَأَثَرَانِ أَحَدُهُمَا مَا رَوَى الشَّعْبِيُّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ إِلَى شُرَيْحٍ أَنْ لَا تُوَرِّثَ حَمِيلًا إِلَّا بِبَيِّنَةٍ .

وَالثَّانِي: مَا رَوَاهُ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَمَعَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} وَاسْتَشَارَهُمْ فِي مِيرَاثِ الْحَمِيلِ ، فَاجْمَعُوا أَنْ لَا يُوَرَّثَ حَمِيلٌ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ .

فَصَارَ هَذَا الْأَثَرُ الثَّانِي إِجْمَاعًا .

وَأَمَّا التَّعْلِيلُ: فَلِأَنَّ مُعْتِقَهُ لَمَّا اسْتَحَقَّ بِوَلَائِهِ عَلَيْهِ أَنْ يَرِثَهُ ، وَكَانَ لُحُوقُ النَّسَبِ يَدْفَعُهُ عَنِ الْمِيرَاثِ ، لِتَقْدِيمِ الْمِيرَاثِ بِالنَّسَبِ عَلَى الْمِيرَاثِ بِالْوَلَاءِ ، لَمْ يَكُنْ لَهُمَا إِبْطَالُ حَقٍّ بِصِفَةٍ مِنْ مِيرَاثِ الْمَيِّتِينَ بِإِقْرَارٍ مَظْنُونٍ مُحْتَمَلٍ .

الجزء السابع عشر < 406 > فَإِنْ قِيلَ: أَفَلَيِسَ لَوْ كَانَ لَهُ أَخٌ يَرِثُهُ ؟ فَأَقَرَّ بِابْنٍ يَحْجُبُ أَخَاهُ عَنِ الْمِيرَاثِ ، ثَبَتَ نَسَبُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت