وَكَانَا يَسْكُنَانِ دَارًا ، اخْتَلَفَا فِي مَتَاعِهَا ، فَكُلُّ ذَلِكَ سَوَاءٌ .
فَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ بِمِلْكِ مَا ادَّعَاهُ ، حُكِمَ بِهَا ، وَإِنْ عَدِمَا الْبَيِّنَةَ مَعَ اخْتِلَافِهِمَا فِيهِ ، فَهُمَا مُشْتَرَكَانِ فِي الْيَدِ حُكْمًا ، وَيَدُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى نِصْفِهِ ، فَيَتَحَالَفَانِ عَلَيْهِ وَيُجْعَلُ بَيْنَهُمَا بَعْدَ أَيْمَانِهِمَا نِصْفَيْنِ ، وَيَشْتَرِكَانِ فِيمَا يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ كَالْعَمَائِمِ ، وَالطَّيَالِسَةِ ، وَالْأَقْبِيَةِ ، وَالسِّلَاحِ .
وَفِيمَا يُخْتَصُّ بِالنِّسَاءِ كَالْحُلِيِّ ، وَالْمَقَانِعِ ، وَمُصَبَّغَاتِ الثِّيَابِ ، وَقُمُصِ النِّسَاءِ .
وَفِيمَا يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ ، مِنَ الْبُسُطِ ، وَالْفُرُشِ ، وَالْآلَةِ ، وَلَا يَخْتَصُّ الرِّجَالُ بِآلَةِ الرِّجَالِ ، وَلَا النِّسَاءُ بِآلَةِ النِّسَاءِ ، وَيَسْتَوِي فِيهَا يَدُ الْمُشَاهَدَةِ ، وَيَدُ الْحُكْمِ ، وَيَدُ الْمُشَاهَدَةِ أَنْ يَكُونَ مَقْبُوضًا فِي أَيْدِيهِمَا ، وَيَدُ الْحُكْمِ أَنْ يَكُونَ فِي مِلْكِهِمَا .
الجزء السابع عشر < 409 > وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: يُجْعَلُ مَا يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ لِلرِّجَالِ ، وَمَا يَخْتَصُّ بِالنِّسَاءِ لِلنِّسَاءِ ، فِي يَدِ الْمُشَاهَدَةِ وَيَدِ الْحُكْمِ .
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِنْ كَانَتْ أَيْدِيهِمَا يَدَ مُشَاهَدَةٍ كَانَتْ بَيْنَهُمَا ، وَإِنْ كَانَتْ يَدَ حُكْمٍ ، كَانَ مَا يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ لِلزَّوْجِ ، وَمَا يَخْتَصُّ بِالنِّسَاءِ لِلزَّوْجَةِ ، وَمَا يَصِحُّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَكُونُ لِلزَّوْجِ دُونَ الزَّوْجَةِ ، فَإِنْ مَاتَا قَامَ وَرَثَتُهُمَا مَقَامَهُمَا ، وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا ، وَبَقِيَ الْآخَرُ ، كَانَ الْقَوْلُ فِي جَمِيعِهِ قَوْلَ الْبَاقِي