مِنْهُمَا ، فَصَارَ مُخَالِفًا لَنَا فِي خَمْسَةِ أَشْيَاءَ: أَحَدُهَا: فِي يَدِ الْمُشَاهَدَةِ ، وَيَدِ الْحُكْمِ ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَهُمَا عِنْدَنَا سَوَاءٌ .
وَالثَّانِي: فِيمَا يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ جَعَلَهُ لِلزَّوْجِ ، وَهُوَ عِنْدَنَا بَيْنَهُمَا .
وَالثَّالِثُ: مَا يَخْتَصُّ بِالنِّسَاءِ جَعَلَهُ لِلزَّوْجَةِ ، وَهُوَ عِنْدَنَا بَيْنَهُمَا .
وَالرَّابِعُ: فِيمَا يَصْلُحُ لَهُمَا جَعَلَهُ لِلزَّوْجِ ، وَهُوَ عِنْدَنَا بَيْنَهُمَا .
وَالْخَامِسُ: فِي مَوْتِ أَحَدِهِمَا جَعَلَهُ لِلْبَاقِي مِنْهُمَا ، وَهُوَ عِنْدَنَا بَيْنَهُمَا .
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْمَرْأَةِ ، فِيمَا جَرَتِ الْعَادَةُ ، أَنْ يَكُونَ جِهَازًا لِمِثْلِهَا ، وَقَوْلُ الزَّوْجِ فِيمَا جَرَتِ الْعَادَةُ أَنْ يَكُونَ لَهُ فِيهِ ، وَقَالَ زُفَرُ بِمَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ ، وَهُوَ فِي الصَّحَابَةِ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَاسْتَدَلَّ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَنْ وَافَقَهُ فِي تَفْصِيلِ الْمَتَاعِ وَتَمْيِيزِهِ عَلَى الْفَرْقِ فِي الْمُشَاهَدَةِ بَيْنَ يَدِ الْمُشَاهَدَةِ وَيَدِ الْحُكْمِ ، أَنَّ يَدَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الْمُشَاهَدَةِ عَلَى نِصْفِهِ ، وَفِي الْحُكْمِ عَلَى جَمِيعِهِ بِدَلِيلِ أَنَّ مُدَّعِيًا لَوِ ادَّعَاهُ فِي يَدِ الْمُشَاهَدَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَ جَمِيعَهُ إِلَّا عَلَيْهَا ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَخْتَصَّ أَحَدُهُمَا بِالدَّعْوَى دُونَ الْآخَرِ ، وَلَوِ ادَّعَاهُ فِي يَدِ الْحُكْمِ جَازَ لَهُ أَنْ يَدَّعِيَ جَمِيعَهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ يَدَ الْمُشَاهَدَةِ ، يَدٌ عَلَى نِصْفِهِ ، وَيَدَ الْحُكْمِ يَدٌ عَلَى جَمِيعِهِ ، فَافْتَرَقَا ، فَلِذَلِكَ مَا افْتَرَقَا فِيهِ إِذَا تَنَازَعَا ،