فَصْلٌ: فَإِذَا ثَبَتَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ تَجْزِئَتِهِمْ ، وَالْإِقْرَاعِ بَيْنَهُمْ ، فَحُكْمُهُمْ مَوْقُوفٌ فِي بَقَاءِ الْمُعْتِقِ فِي مَرَضِهِ التجزئة والإقراع في ملكية العبد لَا يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ الْعِتْقِ ، لِجَوَازِ أَنْ يَحْدُثَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ قِيمَتَهُمْ ، فَيَرِقُّوا ، وَلَا يَجْرِيَ عَلَيْهِمْ حُكْمُ الرِّقِّ لِجَوَازِ أَنْ يُفِيدَهَا مَا لَا يَخْرُجُونَ مِنْ ثُلُثِهِ ، فَيُعْتَقُوا وَلَا يُجَزَّءُونَ ، وَيُقْرَعُ بَيْنَهُمْ ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَوْرُوثٍ فِي حَيَاتِهِ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَصِحَّ ، فَلَا يُورَثُ ، وَتَكُونُ أَكْسَابُ الْعَبِيدِ الْمُعْتَقِينَ مَوْقُوفَةً عَلَى مَا يَسْتَبِينُ .
فَإِذَا مَاتَ الْمُعْتِقُ وَجَبَتِ التَّجْزِئَةُ ، وَاسْتُعْمِلَتِ الْقُرْعَةُ وَاعْتُبِرَ قَدْرُ التَّرِكَةِ لِيَكُونَ الْعِتْقُ مُعْتَبِرًا بِثُلُثِهَا إِذَا أَقْنَعَ الجزء الثامن عشر < 39 > الْوَرَثَةَ مِنْ إِجَازَتِهِ ، وَلَوْ كَانَ لِلْمُعْتِقِ فِي مَرَضِهِ مَالٌ يَخْرُجُونَ مِنْ ثُلُثِهِ لَمْ يُحْكَمْ بِعِتْقِهِمْ قَبْلَ مَوْتِهِ ، لِجَوَازِ أَنْ يَتْلَفَ مَالُهُ ، فَلَا يَصِلُ إِلَى وَرَثَتِهِ أَوْ يَرْكَبَهُ دَيْنٌ يُسْتَرَقُّونَ فِي قَضَائِهِ .