فهرس الكتاب

الصفحة 18704 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ( وَإِنْ مَلَكَ شِقْصًا مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ بِغَيْرِ مِيرَاثٍ قُوِّمَ عَلَيْهِ مَا بَقِيَ إِنْ كَانَ مُوسِرًا وَرَقَّ بَاقِيهِ إِنْ كَانَ مُعْسِرًا"."

الجزء الثامن عشر < 76 > قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا صَحِيحٌ إِذَا مَلَكَ بِاخْتِيَارِهِ شِقْصًا مِمَّنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ مِنْ وَالِدٍ أَوْ وَلَدٍ عَتَقَ مَا مَلَكَهُ مِنْهُ كَمَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ إِذَا مَلَكَهُ كُلَّهُ ، وَكَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ مِنْ عَبْدٍ ، وَيُعْتَبَرُ حَالُهُ بَعْدَ عِتْقِ الشِّقْصِ عَلَيْهِ ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا لِقِيمَةِ بَاقِيهِ قُوِّمَ عَلَيْهِ ، وَعَتَقَ جَمِيعُهُ ، وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا بِهِ رَقَّ بَاقِيهِ لِمَالِكِهِ ، وَكَانَ الْعِتْقُ بِالْمِلْكِ ، وَإِنْ لَمْ يَتَلَفَّظْ بِهِ جَارِيًا مَجْرَى عِتْقِ الْمُبَاشَرَةِ إِذَا تَلَفَّظَ بِهِ ، وَسَوَاءٌ مَلَكَ الشِّقْصَ بِعَقْدِ مُعَاوَضَةٍ مِنْ بَيْعٍ أَوْ صُلْحٍ أَوْ مَلَكَهُ بِغَيْرِ مُعَاوَضَةٍ مِنْ هِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ ، لِثُبُوتِ مِلْكِهِ فِي الْحَالَيْنِ ، فَاسْتَوَيَا فِي وُقُوعِ الْعِتْقِ وَوُجُوبِ التَّقْوِيمِ ، وَلَوْ كَانَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِالسَّفَهِ لَمْ يَصِحَّ أَنْ يَمْلِكَهُ بِعَقْدِ مُعَاوَضَةٍ ، وَصَحَّ أَنْ يَمْلِكَهُ بِهِبَةٍ أَوْ وَصِيَّةٍ ، وَيُعْتَقُ عَلَيْهِ مَا مَلَكَ مِنْهُ ، وَفِي تَقْوِيمِ بَاقِيهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مُوسِرًا بِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: لَا يُقَوَّمُ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ بِالْحَجْرِ كَالْمُعْسِرِ .

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: يُقَوَّمُ عَلَيْهِ لِاسْتِحْقَاقِهِ بِالشَّرْعِ كَالنَّفَقَاتِ وَأُرُوشِ الْجِنَايَاتِ .

مستوى مَسْأَلَةٌ إِنْ وَرِثَ مِنْهُ شِقْصًا عَتَقَ وَلَمْ يُقَوَّمْ عَلَيْهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت