فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"فَإِذَا فَرَغَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى بِأُمِّ الْقُرْآنِ يَبْتَدِئُهَا بِـ"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ"وَبِسُورَةِ الْجُمُعَةِ ، وَيَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ ، وَإِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ"ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} وَيَجْهَرُ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ وَلَا يَقْرَأُ مَنْ خَلْفَهُ"."
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذَا كَمَا قَالَ .
لَا اخْتِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ صَلَاةَ الْجُمْعَةِ رَكْعَتَانِ مَفْرُوضَتَانِ لَا يَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهِمَا ، وَلَا النُّقْصَانُ مِنْهُمَا ، لِلْخَبَرِ الْمَرْوِيِّ ، وَالْفِعْلِ الْمَحْكِيِّ ، وَالْإِجْمَاعِ الْعَامِّ .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْأُولَى بَعْدَ الْفَاتِحَةِ بِسُورَةِ الْجُمْعَةِ ، وَفِي الثَّانِيَةِ إِذَا جَاءَكَ الجزء الثاني < 435 > الْمُنَافِقُونَ ، لِرِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ لِذَلِكَ ، وَلِأَخْذِ الصَّحَابَةِ بِهِ ؛ وَلِأَنَّ فِي الْأُولَى تَرْغِيبًا لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَفِي الثَّانِيَةِ تَحْذِيرًا لِلْمُنَافِقِينَ .
فَإِذَا قَرَأَ فِي الْأُولَى بِسَبِّحْ ، وَفِي الثَّانِيَةِ بِالْغَاشِيَةِ جَازَ ، وَقَدْ رَوَى النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} كَانَ يَقْرَأُ بِهِمَا فِي الْجُمْعَةِ وَالْعِيدَيْنِ .
وَالْأُولَى أَوْلَى ، وَبِمَا قَرَأَ جَازَ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:"وَلَا أُحِبُّ أَنْ يُخَالِفَ تَرْتِيبَ الْمُصْحَفِ فِيمَا يَقْرَؤُهُ مِنَ السُّورَتَيْنِ ."
وَيَجْهَرُ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ يوم الجمعة ، لِمَا رُوِيَ