فهرس الكتاب

الصفحة 19004 من 19271

مُكَاتَبًا المكاتب ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَبْرَأَهُ كَانَ كَعِتْقِهِ إِيَّاهُ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) فَهَذَا أَشْبَهُ بِقَوْلِهِ وَأَوْلَى بِأَصْلِهِ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا كَانَ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُقَدِّمَ أَحَدَهُمَا فِي الْأَدَاءِ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَهُمَا فِيهِ ، لِتَسَاوِيهِمَا فِي الِاسْتِحْقَاقِ ، فَإِنْ عَجَّلَ إِلَى أَحَدِهِمَا مَالَ كِتَابَتِهِ ، لَمْ يَخْلُ أَنْ يَكُونَ التَّعْجِيلُ بِإِذْنِ الشَّرِيكِ ، أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إِذْنِ الشَّرِيكِ لَمْ تَعْتِقْ حِصَّةُ الْمُتَعَجِّلِ ، وَإِنِ اسْتَأْدَى جَمِيعَ كِتَابَتِهِ ، لِأَنَّ لِشَرِيكِهِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِقَدْرِ حَقِّهِ مِنْهُ وَهُوَ النِّصْفُ ، فَلَمْ يَكْمُلِ الْأَدَاءُ فَلِذَلِكَ لَمْ يَقَعِ الْعِتْقُ .

وَإِنْ كَانَ التَّعْجِيلُ بِإِذْنِ الشَّرِيكِ في الأداء من العبد المكاتب فَفِي صِحَّتِهِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ اخْتِيَارُ الْمُزَنِيِّ ، أَنَّ التَّعْجِيلَ لَا يَصِحُّ وَلِلشَّرِيكِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمُتَعَجِّلِ بِنِصْفِ مَا تَعَجَّلَهُ ، كَمَا لَوْ لَمْ يَأْذَنْ فِيهِ لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْآذِنَ لَمْ يَمْلِكْ مَا أَذِنَ فِيهِ ، فَكَانَ وُجُودُ إِذْنِهِ كَعَدَمِهِ .

وَالثَّانِي: أَنَّ الْإِذْنَ بِالتَّعْجِيلِ يَجْرِي مَجْرَى السَّبْقِ فِي الْقَبْضِ مَعَ وُجُودِ الْمَالِ ، وَلَوْ الجزء الثامن عشر < 207 > كَانَ الْمَالُ حَاضِرًا ، فَأَذِنَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ أَنْ يَسْبِقَهُ بِقَبْضِ حَقِّهِ فَقَبَضَهُ ، وَتَلِفَ الْبَاقِي كَانَ لِلشَّرِيكِ الثَّانِي أَنْ يَرْجِعَ عَلَى السَّابِقِ بِنِصْفِ مَا قَبَضَ ، لِأَنَّ الْإِذْنَ بِالسَّبْقِ مُعْتَبَرٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت