بِأَنْ يَتَعَقَّبَهُ قَبْضُ الْآخَرِ ، كَذَلِكَ الْإِذْنُ فِي التَّعْجِيلِ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: وَهُوَ الْأَصَحُّ ، أَنَّ التَّعْجِيلَ صَحِيحٌ ، تُعْتَقُ بِهِ حِصَّةُ الْمُتَعَجِّلِ ، وَلَيْسَ لِلْآذِنِ أَنْ يَرْجِعَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْهُ لِأَمْرَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْآذِنَ لَمْ يَمْلِكْ مَا بِيَدِ الْمُكَاتَبِ ، وَإِنَّمَا مَلَكَ الْحَجْرَ عَلَيْهِ بِحَقِّ كِتَابَتِهِ ، فَإِذَا أَذِنَ فِي التَّقْدِيمِ فَقَدْ أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنَ الْحَجْرِ ، فَلَمْ يَسْتَحِقَّ الرُّجُوعَ وَجَرَى مَجْرَى الْبَائِعِ يَسْتَحِقُّ حَبْسَ الْمَبِيعِ عَلَى قَبْضِ ثَمَنِهِ ، فَإِذَا سَلَّمَهُ سَقَطَ حَقُّهُ فِي احْتِبَاسِهِ ، وَكَالْمُرْتَهِنِ فِي احْتِبَاسِ الرَّهْنِ .
وَالثَّانِي: أَنَّ إِذْنَهُ بِالتَّعْجِيلِ كَالْهِبَةِ ، لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيمَا وَهَبَ فَكَانَ أَوْلَى أَنْ لَا يَرْجِعَ فِيمَا أَذِنَ .