فهرس الكتاب

الصفحة 19009 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَوْ مَاتَ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ فَأَبْرَأَهُ بَعْضُ الْوَرَثَةِ مِنْ حِصَّتِهِ عَتَقَ نَصِيبُهُ عَجَزَ أَوْ لَمْ يَعْجِزْ ، وَوَلَاؤُهُ لِلَّذِي كَاتَبَهُ ، وَلَا أُقَوِّمُ عَلَيْهِ وَالْوَلَاءُ لِغَيْرِهِ ، وَأُعْتِقُهُ عَلَيْهِ بِسَبَبِ رِقِّهِ فِيهِ: لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ رِقٌّ فَعَجَزَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: فَفِيهَا قَوْلَانِ ، أَحَدُهُمَا هَذَا ، وَالْآخَرُ: يُقَوَّمُ عَلَيْهِ إِذَا عَجَزَ وَكَانَ لَهُ وَلَاؤُهُ كُلُّهُ لِأَنَّ الْكِتَابَةَ الْأَوْلَى بَطَلَتْ وَأَعْتَقَ هَذَا مِلْكَهُ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) رَحِمَهُ اللَّهُ: الْأَوَّلُ بِمَعْنَاهُ أَشْبَهُ الجزء الثامن عشر < 209 > بِأَصْلِهِ إِذْ زَعَمَ أَنَّهُ إِذَا أَبْرَأَهُ مِنْ قَدْرِ حَقِّهِ مِنْ دَرَاهِمِ الْكِتَابَةِ عَتَقَ نَصِيبُهُ بِمَعْنَى عَقْدِ الْأَبِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُزِيلَ مَا ثَبَتَ وَإِذْ زَعَمَ أَنَّهُ إِنْ عَجَزَ فِيهِ فَقَدْ بَطَلَتِ الْكِتَابَةُ الْأُولَى فَيَنْبَغِي أَنْ يَبْطُلَ عِتْقُ النَّصِيبِ بِالْإِبْرَاءِ مِنْ قَدْرِ النَّصِيبِ لِأَنَّ الْأَبَ لَمْ يُعْتِقْهُ إِلَّا بِأَدَاءِ الْجَمِيعِ ، فَكَأَنَّ الْأَبَ أَبْرَأَهُ مِنْ جَمِيعِ الْكِتَابَةِ ، وَلَا عِتْقَ بِإِبْرَائِهِ مِنْ بَعْضِ الْكِتَابَةِ".

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ قَدْ مَضَتْ فِي سَيِّدِ الْمُكَاتَبِ إِذَا مَاتَ ، وَخَلَّفَ ابْنَيْنِ ، فَأَعْتَقَ أَحَدَهُمَا حِصَّتَهُ ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُصَوَّرَةٌ فِي إِبْرَاءِ أَحَدِهِمَا مِنْ حِصَّتِهِ ، وَالْإِبْرَاءُ وَالْعِتْقُ سَوَاءٌ ، لِأَنَّ الْعِتْقَ مُوجِبٌ لِلْإِبْرَاءِ ، وَالْإِبْرَاءَ مُوجِبٌ لِلْعِتْقِ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا ، فَلَمْ يَحْتَجْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت