الْفَسْخُ بِالتَّقْوِيمِ ، وَيَقَعُ الْعِتْقُ بِأَدَاءِ الْقِيمَةِ ، وَيَكُونُ مَا بِيَدِ الْمُكَاتَبِ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ يَأْخُذُ مِنْهُ الْآذِنُ مِثْلَ مَا أَخَذَهُ الْمُتَعَجِّلُ ، وَيَكُونُ الْبَاقِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُكَاتَبِ ، وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ قَبْلَ الْأَدَاءِ وَالْعَجْزِ مَاتَ عَبْدًا ، وَكَانَ نِصْفُ مَا بِيَدِهِ لِلشَّرِيكِ الْآذِنِ بِحَقِّ رِقِّهِ ، وَفِي النِّصْفِ الْبَاقِي قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: يَكُونُ لِلشَّرِيكِ الْآذِنِ أَيْضًا ، وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْقَدِيمِ أَنَّ مَنْ لَمْ تَكْمُلْ حُرِّيَّتُهُ لَمْ يُورَثْ .
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: وَهُوَ قَوْلُهُ فِي الْجَدِيدِ ، أَنَّهُ يُورَثُ بِقَدْرِ حُرِّيَّتِهِ ، فَعَلَى هَذَا إِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ مُنَاسِبٌ كَانَ الْمَالُ لَهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُنَاسِبٌ كَانَ لِلْمُعْتِقِ مِيرَاثًا .
وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ: يَنْتَقِلُ مَالُهُ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ ، وَلَا يَكُونُ لِوَارِثِهِ بَحُرِّيَّتِهِ ، وَلَا لِمَالِكِ رِقِّهِ .
وَأَمَّا الْمُزَنِيُّ ، فَإِنَّهُ اخْتَارَ مِنَ الْقَوْلَيْنِ فِي التَّعْجِيلِ مَا حَكَيْنَاهُ عَنْهُ مِنْ إِبْطَالِهِ ، وَاحْتَجَّ لَهُ بِمَا يُفِيدُ تَوْجِيهَ الْقَوْلِ الثَّانِي .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .