فهرس الكتاب
أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَعَلَيْهِ قِيمَةُ نِصْفِهِ فِي الْقَوْلِ الْآخَرِ ، وَعَلَيْهِ نِصْفُ الْمَهْرِ ، وَأَنَّ شَرِيكَهُ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْمَهْرِ وَجَمِيعُ قِيمَةِ الْوَلَدِ فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ ، وَنِصْفُ قِيمَتِهِ فِي الْقَوْلِ الْآخَرِ ، فَصَارَا بِهَذَا التَّنَازُعِ مُتَّفِقَيْنِ عَلَى شَيْءٍ وَمُخْتَلِفَيْنِ فِي شَيْءٍ .
أَمَّا مَا اتَّفَقَا عَلَيْهِ فَنِصْفُ الْمَهْرِ ، اتَّفَقَا عَلَى وُجُوبِهِ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ، وَاخْتَلَفَا فِي نِصْفِهِ الْبَاقِي ، فَلَزِمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ الْمَهْرِ لِصَاحِبِهِ ، فَيَتَقَاصَّا بِهِ ، وَيَكُونُ نِصْفُهُ الْبَاقِي مَوْقُوفًا .
الجزء الثامن عشر < 229 > وَأَمَّا مَا اخْتَلَفَا فِيهِ ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِي أَنَّ جَمِيعَهَا أُمُّ وَلَدٍ لَهُ ، وَعَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَتِهَا ، وَالْآخَرُ يُنْكِرُهُ فَيَكُونُ أَمْرُهَا مَوْقُوفًا بَعْدَ التَّحَالُفِ ، وَلَا قِيمَةَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ لِأَنَّهُ لَا يَدَّعِيهَا وَلَا تَعْتِقُ بِمَوْتِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ أُمَّ وَلَدٍ لِلْآخَرِ ، فَإِذَا مَاتَا جَمِيعًا عَتَقَتْ ، لِأَنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ لِأَحَدِهِمَا وَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ ، وَيَكُونُ وَلَاؤُهَا مَوْقُوفًا عَلَى بَيَانٍ إِنْ تَحَدَّدْ .
وَأَمَّا قِيمَةُ الْوَلَدِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُقِرٌّ بِنِصْفِهَا فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ وَمُنْكَرٌ مَا سِوَاهَا ، وَهُوَ فِي الْقَوْلِ الْآخَرِ مُنْكِرٌ لِجَمِيعِهَا ، فَإِنْ عَمِلَ بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ تَقَاصَّا نِصْفَ الْقِيمَةِ ، وَوَقَفَ الْبَاقِي عَلَى الْبَيَانِ كَالْمَهْرِ ، وَإِنْ عَمِلَ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي وَقَفَ جَمِيعَ الْقِيمَةِ عَلَى الْبَيَانِ كَالْأُمِّ ، وَيَخْتَصُّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا