فهرس الكتاب
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَوِ ادَّعَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّ وَلَدَهُ وُلِدَ قَبْلَ وَلَدِ صَاحِبِهِ الشريكين إذا وطئا المكاتبة أُلْحِقُ بِهِمَا الْوَلَدَانِ وَوُقِفَتْ أُمُّ الْوَلَدِ وَأُخِذَا بِنَفَقَتِهَا ، وَإِذَا مَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَتَقَ نَصِيبُهُ وَأُخِذَ الْآخَرُ بِنَفَقَةِ نَصِيبِ نَفْسِهِ ، فَإِذَا مَاتَ عَتَقَتْ وَوَلَاؤُهَا مَوْقُوفٌ إِذَا كَانَا مُوسِرَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا مُعْسِرٌ وَالْآخَرُ مُوسِرٌ ، فَوَلَاؤُهَا مَوْقُوفٌ بِكُلِّ حَالٍ".
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا أَنْ تَأْتِيَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِوَلَدٍ يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ ، وَلَا يَخْتَلِفَانِ فِيهِ ، وَلَكِنْ يَدَّعِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنَّ وَلَدَهُ هُوَ الْأَسْبَقُ ، فَيُنْظَرُ فِي سِنِّ الْوَلَدَيْنِ فَإِنْ كَانَ فِيهِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَسْبَقِهِمَا وِلَادَةً سَقَطَ التَّنَازُعُ ، وَجُعِلَ الْأَسَنُّ مِنْهُمَا هُوَ لِلْأَوَّلِ وَالْأَصْغَرُ مِنْهُمَا هُوَ لِلْآخَرِ فَيَكُونُ عَلَى مَا مَضَى ، وَإِنِ اشْتَبَهَتْ سِنُّ الْوَلَدَيْنِ ، وَلَمْ يُرَ فِيهَا بَيَانٌ رَجَعَ إِلَى الْبَيِّنَةِ ، فَإِنْ وُجِدَتْ عُمِلَ عَلَيْهَا ، وَإِنْ فُقِدَتْ وَالتَّنَازُعُ مُحْتَمَلٌ لَمْ يَخْلُ حَالُ الْوَاطِئَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ إذا إدعى كل منهما الأسبقية لولده من المكاتبة: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَا مُوسِرَيْنِ .
وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَا مُعْسِرَيْنِ .
وَالثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مُوسِرًا وَالْآخَرُ مُعْسِرًا .
فَإِنْ كَانَا مُوسِرَيْنِ فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِي بِالسَّبْقِ أَنَّ جَمِيعَهَا أُمَّ وَلَدٍ لَهُ ، وَعَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَتِهَا لِشَرِيكِهِ ، وَوَلَدُهُ حُرٌّ لَيْسَ عَلَيْهِ قِيمَةٌ فِي