فهرس الكتاب

الصفحة 19086 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَإِنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ أَوْ كَاتَبَهُ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فَأَدَّى كِتَابَتَهُ فَفِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا لَا يَجُوزُ لِأَنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَالثَّانِي أَنَّهُ يَجُوزُ ."

وَفِي الْوَلَاءِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا: أَنَّ وَلَاءَهُ مَوْقُوفٌ فَإِنْ عَتَقَ الْمُكَاتَبُ الْأَوَّلُ كَانَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يُعْتَقْ حَتَّى يَمُوتَ فَالْوَلَاءُ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ عَبْدٌ لِعَبْدِهِ عَتَقَ ، وَالثَّانِي أَنَّ الْوَلَاءَ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ بِكُلِّ حَالٍ لِأَنَّهُ عَتَقَ فِي حِينِ لَا يَكُونُ لَهُ بِعِتْقِهِ وَلَاؤُهُ ، فَإِنْ مَاتَ عَبْدُ الْمُكَاتَبِ الْمُعْتَقِ بَعْدَمَا يُعْتَقُ وُقِفَ مِيرَاثُهُ فِي قَوْلِ مَنْ وَقَفَ الْمِيرَاثَ كَمَا وَصَفْتُ ، فَإِنْ عَتَقَ الْمَكَاتَبُ الَّذِي أَعْتَقَهُ فَلَهُ ، وَإِنْ مَاتَ أَوْ عَجَزَ فَلِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ إِذَا كَانَ حَيًّا يَوْمَ يَمُوتُ ، وَإِنْ كَانَ مَيِّتًا فَلِوَرَثَتِهِ مِنَ الرِّجَالِ مِيرَاثُهُ ، وَفِي الْقَوْلِ الثَّانِي لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ لِأَنَّ وَلَاءَهُ لَهُ .

وَقَالَ الجزء الثامن عشر < 243 > فِي الْإِمْلَاءِ عَلَى كِتَابِ مَالِكٍ: إِنَّهُ لَوْ كَاتَبَ الْمُكَاتَبُ عَبْدَهُ فَأَدَّى لَمْ يُعْتَقْ كَمَا لَوْ أَعْتَقَهُ لَمْ يُعْتَقْ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) هَذَا عِنْدِي أَشْبَهُ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَصُورَتُهَا فِي مُكَاتَبٍ مَلَكَ عَبْدًا فَأَعْتَقَهُ أَوْ كَاتَبَهُ ، فَنُفُوذُ ذَلِكَ مُعْتَبَرٌ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ فِيهِ ، فَإِنْ أَعْتَقَ أَوْ كَاتَبَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ كَانَ عِتْقُهُ مَرْدُودًا ، لِأَنَّهُ اسْتِهْلَاكُ مِلْكٍ وَكِتَابَتُهُ بَاطِلَةٌ ، لِأَنَّ مَقْصُودَهَا الْعِتْقُ ، وَإِنْ عَتَقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت