مَسْأَلَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: الْبَيْعُ بِشَرْطِ الْعِتْقِ .
وَالثَّانِيَةُ: الْبَيْعُ بِشَرْطِ الْوَلَاءِ .
فَأَمَّا الْبَيْعُ بِشَرْطِ الْعِتْقِ ، فَفِيهِ قَوْلَانِ نَصَّ عَلَيْهِمَا الشَّافِعِيُّ ، وَثَالِثٌ حَكَاهُ أَبُو ثَوْرٍ عَنْهُ .
أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ ، وَالشَّرْطَ لَازِمٌ ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ مِنْ قَوْلِهِ .
وَالثَّانِي: أَنَّ الْبَيْعَ صَحِيحٌ ، وَالشَّرْطَ بَاطِلٌ .
وَالثَّالِثُ: وَهُوَ الَّذِي حَكَاهُ أَبُو ثَوْرٍ أَنَّ الْبَيْعَ وَالشَّرْطَ بَاطِلَانِ ، وَهُوَ أَقْيَسُ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَقَدْ مَضَى تَوْجِيهُ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ .
فَأَمَّا الْبَيْعُ بِشَرْطِ الْوَلَاءِ حكم فَالشَّرْطُ فِي الْوَلَاءِ بَاطِلٌ ، وَفِي بُطْلَانِ الْبَيْعِ قَوْلَانِ .
وَالْفَرْقُ بَيْنَ شَرْطِ الْعِتْقِ وَشَرْطِ الْوَلَاءِ ، أَنَّ فِي شَرْطِ الْعِتْقِ قُرْبَةً ، فَجَازَ لِأَجْلِهَا أَنْ يَصِحَّ الْبَيْعُ ، وَيَلْزَمَ الشَّرْطُ ، وَلَيْسَ فِي شَرْطِ الْوَلَاءِ قُرْبَةٌ ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمُوجِبِ الْبَيْعِ وَالْعِتْقِ فَبَطَلَ ، وَجَازَ أَنْ يَبْطُلَ بِهِ الْبَيْعُ .