فهرس الكتاب

الصفحة 19115 من 19271

مَسْأَلَةٌ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:"وَلَوِ اشْتَرَى مُسْلِمًا فَكَاتَبَهُ فَفِيهَا قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّ الْكِتَابَةَ بَاطِلَةٌ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِإِخْرَاجٍ لَهُ مِنْ مِلْكِهِ تَامٌّ ، فَإِنْ أَدَّى جَمِيعَ الْكِتَابَةِ عَتَقَ بِكِتَابَةٍ فَاسِدَةٍ وَتَرَاجَعَا كَمَا وَصَفْتُ ."

وَالْقَوْلُ الْآخَرُ أَنَّهَا جَائِزَةٌ فَمَتَى عَجَزَ بِيعَ عَلَيْهِ ( قَالَ الْمُزَنِيُّ ) الْقَوْلُ الْآخَرُ أَشْبَهُ بِقَوْلِهِ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنَ النَّصْرَانِيِّ بِكِتَابَتِهِ ، وَعَسَى أَنْ يُؤَدِّيَ فَيَعْتِقَ ، فَإِنْ عَجَزَ رَقَّ وَبِيعَ مَكَانَهُ ، وَفِي تَثْبِيتِهِ الْكِتَابَةَ إِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدُ وَمَوْلَاهُ نَصْرَانِيٌّ عَلَى مَا قُلْتُ دَلِيلٌ ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ"."

قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: أَمَّا إِذَا اشْتَرَى النَّصْرَانِيُّ عَبْدًا مُسْلِمًا ، فَفِي عَقْدِ الشِّرَاءِ قَوْلَانِ: الجزء الثامن عشر < 256 > أَحَدُهُمَا: بَاطِلٌ لَا يَثْبُتُ لَهُ عَلَيْهِ مِلْكٌ وَلَا يَجْرِي عَلَيْهِ كِتَابَةٌ ، وَإِنْ كُوتِبَ لَمْ يَعْتِقْ فِيهَا بِالْأَدَاءِ لَا عَلَى صِحَّةٍ ، وَلَا عَلَى فَسَادٍ .

وَالْقَوْلُ الثَّانِي: وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الشِّرَاءَ صَحِيحٌ لَكِنْ لَا يُقَرُّ عَلَى مِلْكِهِ ، لِئَلَّا يَثْبُتَ لَهُ عَلَيْهِ صَغَارٌ ، وَيُؤْخَذُ بِإِزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهُ إِمَّا بِبَيْعٍ أَوْ عِتْقٍ ، الْخِيَارُ إِلَى السَّيِّدِ فِي الْبَيْعِ أَوِ الْعِتْقِ ، فَإِذَا فَعَلَ أَحَدَهُمَا زَالَ الِاعْتِرَاضُ عَنْهُ ، وَإِنْ دَبَّرَهُ وَلَمْ يُعْتِقْهُ لَمْ يُقَرَّ عَلَى تَدْبِيرِهِ لِمَا فِي التَّدْبِيرِ مِنِ اسْتِدَامَةِ رِقِّهِ مُدَّةَ حَيَّاتِهِ ، وَإِنْ كَاتَبَهُ فَفِي صِحَّةِ الْكِتَابَةِ قَوْلَانِ: أَحَدُهُمَا: وَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت